الفرنسيون يرمون كرة التعثّر الحكومي في المرمى اللبناني والثنائي الشيعي الى التشدّد

الاثنين 14 أيلول 2020

الفرنسيون يرمون كرة التعثّر الحكومي في المرمى اللبناني والثنائي الشيعي الى التشدّد

  

ليبانون تابلويد-سيطرت أجواء التشاؤم بشأن ولادة حكومة مصطفى أديب قبل ساعات من انقضاء المهلة الفرنسية للتشكيل.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي التقى الرئيس المكلّف من دون أن يخرج الدخان الأبيض من القصر الجمهوري كما كان متوقعا، دخل على خط الاستشارات بدعوته رؤساء الكتل النيابية للاجتماع معه لتسهيل التشكيل.

وتدلّ هذه الاستشارات غير المعهودة الى أنّ الثنائي الشيعي فرمل اندفاعة التشكيل عند بوابة "شيعية" وزارة المالية.

ويبحث المعنيون في مخرج.

وفي حين رأى اللقاء الديمقراطي أنّ الدعوة الرئاسية تخالف اتفاق الطائف والصلاحيات الدستورية، يبدو أنّ كتلا ستقاطع "استشارات رئاسة الجمهورية".

وبانتظار مصير هذه الاستشارات ومسارها، اتجهت الأنظار الى قصر الاليزيه حيث جددت الناطقة باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول، أنّ أولوية الرئيس ايمانويل ماكرون تبقى في "سرعة" تشكيل "حكومة المهمة" التي "تنفّذ الإصلاحات الأساسية لنهوض" لبنان.  
أضافت: "كل القوى السياسية اللبنانية أيدت هذا الهدف، والأمر متروك لها لترجمة هذا الالتزام إلى أفعال دون تأخير. انها مسؤوليتها كما اشار رئيس الجمهورية خلال زيارته(بيروت)، كما اننا نواصل تذكير السلطات اللبنانية بذلك".

إذا، الفرنسيون أبعدوا الكرة عن مرماهم وركلوها في المرمى اللبناني.

في النتيجة، رفع الرئيس نبيه بري، ومعه حزب الله، سقف التشكيل الى ما يعتبره "حق الطائفة الشيعية" بتوقيع وزارة المالية الى جانب التوقيعين الماروني والسني، وبدأت منذ رفض رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل "المثالثة" تصدر مواقف تنتقد "الحصرية الطائفية والمذهبية" للحقائب الوزارية.

الأمير طلال أرسلان غرّد مخاطبا "الأشباح المولجين بالتأليف" بألا تبقى طائفة الموحدين الدروز المؤسسة للكيان خارج الحقائب السيادية".

والسؤال الى أين يتجه التشكيل اذا بقي الثنائي الشيعي على موقفه، يقابله تشدّد الرئيس المكلّف في "خلط الحقائب"؟

وما هو مصير المبادرة الفرنسية؟

وما هو مصير البلد المُنهك؟

وهل يدخل الأميركيون على الخط برزمة جديدة من العقوبات؟

أسئلة مصيرية في زمن التحولات.