هل يبادر رئيس الجمهورية ويكسر الحلقة المقفلة؟

الثلاثاء 06 تشرين أول 2020

هل يبادر رئيس الجمهورية ويكسر الحلقة المقفلة؟

 .المحرر السياسي- وضع الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، بسقوط المبادرة الفرنسية عهد الرئيس ميشال عون في مأزق كبير

فالعهد في آخر سنتيه، لا يملك الوقت ولا القدرة على المناورة التي تستنزفه،فهذا العهد هو الوحيد، في تاريخ لبنان الذي لم يدشّن فيه رئيس الجمهورية مشروعا عاما حتى الآن، ولم يُنجز ما يُعتبر مستداما، باستثناء تدشينه غير المكتمل للتنقيب عن النفط البحري. 

سنتان والعهد في حال من تجريب الحكومات، في تركيبة عجيبة من الإعاقة في ترسيم السلطة التنفيذية المتوازنة.

لا حكومات الوحدة الوطنية برئاسة الحريري نجحت.

ولا اختبار حكومة اللون الواحد برئاسة حسان دياب أثمر.

ويقف العهد الآن في مرحلة من الارتباك في تحديد آفاق السنتين الباقيتين، وهوعلى شفير مفصل.

لا يمكنه تخطي " الجريمة ضدّ الإنسانية" التي فجرّت المرفأ ومحيطه .

ولا يستطيع الصمود في مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة.

ولا يُقنع أحدا في استمراره في الوقوف على منصة تحالفاته المحلية والإقليمية والدولية.

والأصعب، أنّ الخروج من تحالفاته مكلف جدا كما البقاء في شباكها.

ويتصرف حليفه الأساسي، حزب الله، وكأنّ "ثمن الوقت" لا يعنيه.

حتى هذه الساعة، لا مبادرة في اتجاه تكليف رئيس للحكومة، في ظل امتناع الشخصيات السنيّة عن التقاط كرة النار طالما لا تتأمن للحكومة المرجوة مروحة واسعة ومتعددة من التغطية الدولية والإقليمية.

فالمرحلة هي مرحلة المال أولا، وهذا المنفذ أقفله تشدّد الثنائي الشيعي في تشكيل حكومة مصطفى أديب على الرغم من أنّها عابرة، وقصيرة الأمد.

وبين حسابات الحزب بامتداداتها الخارجية، وانكفاء المعارضين الذين يقفون على ضفة النهر، يتروى الرئيس عون في تحديد خطوته المقبلة.

ما رشح عن المفاوضات " الجوية" بينه وبين رئيس مجلس النواب، رئيس حركة أمل، نبيه بري، لا يوحي بتقاطعات في التكليف والتشكيل.

ولا توحي التحركات البعيدة من الأضواء، بمدّ جسور مع أيّ طرف داخلي أو خارجي، لبلورة صيغة توافقية لحكومة طال انتظارها.

السؤال المطروح، هل يفاجئ الرئيس عون، وهو الذي يملك كتلة نيابية وازنة، في اتخاذ مبادرة تكسر الجمود القاتل؟

حتى هذه الساعة، لا إيحاءات تُذكر مع أنّ الوقت يلعب لعبته السيئة في ساحة مقفلة لم يحرّك زواياها الا اعلان اتفاق الإطار مع إسرائيل.

فهل هذا يكفي؟