هل يصمد الحريري من دون المظلتين السعودية والمصرية؟

الخميس 22 تشرين أول 2020

هل يصمد الحريري من دون المظلتين السعودية والمصرية؟

 .المحرر السياسي- في قراءة معكوسة لاقتحام الرئيس سعد الحريري السراي الحكومي، اعتبر مراقب للوضع اللبناني من الزاوية الخليجية، أنّ الحريري يفتقر الى أدنى تواصل مع الرياض

المراقب أكدّ لليبانون تابلويد أنّ التواصل بين الحريري وبين المؤثرين في السعودية مقطوع تماما، حتى على مستوى " الواتساب" .

وكشف أنّ الحريري يتحرّك حاليا من دون المظلتين السعودية والمصرية.

وتساءل المراقب:" هل يستطيع الحريري الاكتفاء بالمظلة الفرنسية لكي ينجو بنفسه من خسارة متوقعة في رئاسته الحكومة".

المراقب للتطورات اللبنانية من الزاوية الخليجية رأى أنّ لبنان حاليا ليس على رأس قائمة الأولويات في المملكة، فالأولوية تبقى في الإقليم لمسار التطبيع الذي تكبر كرته من الامارات الى البحرين صعودا الى السودان وانتشارا الى سلطنة عمان.

هذه الاتجاهات المستجدة  باتت الأولوية في الرياض التي تتحرّك في المنطقة على قاعدتي مواجهة التمدّد الإيراني، وعلى تثبيت المصالح الاقتصادية في زمن التحولات العالمية الكبرى.

في المقابل، يعتبر المراقب أنّ مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل هي الخطوة اللبنانية الوحيدة التي تتجه، كرافد، الى مصبّ التحولات العميقة في الإقليم.

ويُطرح سؤال هنا، هل الحريري حاجة في هذا الترسيم؟

يرى المراقب أنّ الرئيس نبيه بري هو الأساس في مفاوضات الناقورة، ويتساءل الى أيّ حدّ يمتلك بري الأوراق التي تجعل منه قويا لدرجة المضيّ فيها، برضى حزب الله أولا، وبدعم البيئة الحاضنة إقليميا، أي ايران؟

هذا السؤال يشكل مدخلا الى فهم مسارات التكليف والتشكيل الحكومي.

وفي هذا الاطار يُمكن فهم عودة التفاهم الثلاثي بين بري والحريري ووليد جنبلاط.

ماذا عن الأميركيين؟

تنطلق المقاربة الأميركية للوضع اللبناني عموما والإقليمي خصوصا  من أجندة  المصالح، وهي أقرب اهتماما من الناقورة مما يجري في بيروت في مربّعات القصر الجمهوري وعين التينة وبيت الوسط والمختارة، وهي تتعامل مع لبنان "بالقطعة" سياسيا، في حين أنّ ترسيم الحدود يندرج في إطار خريطة  مصالحها الممتدة من شاطئ المتوسط حتى خليج العرب.

وماذا عن الفرنسيين ؟

حتى هذه الساعة، يمارس الفرنسيون ضغطا لتشكيل حكومة في ظل تراجعات توحي بأنّ إدارة الرئيس ايمانويل ماكرون دخلت في صفقات التسويات اللبنانية المعروفة تقليديا.

أما الأطراف الرافضة لتعويم الحريري خصوصا مسيحيا فوضعها مكشوف.

فالعلاقة بين القوات اللبنانية والسعودية أقل من عادية ولكن يجري تكبيرها لحسابات داخلية بحسب توصيف المراقب.

والحديث عن التيار الوطني الحر مسألة أخرى بعدما حرقت قيادة التيار الجسور مع معظم القوى، خارجيا وداخليا.

 وفي كل هذه المشهدية يقف حزب الله في المنطقة الرمادية حتى اشعار آخر...