التفاؤل والتشاؤم يسيطران على تشكيل حكومة الحريري

الأحد 25 تشرين أول 2020

التفاؤل والتشاؤم يسيطران على تشكيل حكومة الحريري

المحرر السياسي- سياقان من الترجيحات يتواكبان في تحديد مهمة الرئيس المكلّف سعد الحريري في تشكيل الحكومة المرجوة

السياقان متضاربان في التفاؤل والتشاؤم.

السياق الأول تفاؤلي، وينطلق من الاعتقاد أنّ الرئيس نبيه بري يرعى حركة الحريري، وأنّ حزب الله سيسهّل مهمته. ويركّز مسوّقو هذا الجو الإيجابي، على أنّ الفرنسيين يدعمون الرئيس المكلّف لتحقيق غاياتهم في الإنقاذ وتثبيت الهدوء والاستقرار على الضفة الشرقية من البحر الأبيض المتوسط.

السياق الثاني تشاؤمي، ويصبّ في عدم ارتياح حزب الله الضمني للمبادرة الفرنسية وتشعباتها المحلية والاقليمية والدولية، وفي هذا الرافد يصبّ موقف التيار الوطني الحر المنادي بتشكيل حكومة تكنوسياسية.

ويندرج ما نقلته سابقا "ليبانون تابلويد" عن مراقب للشأن اللبناني من الزاوية الخليجية، من أنّ هناك تخوفا من "حرق الحريري" المنقطعة اتصالاته مع السعودية في هذه المرحلة.

ويشير متشائمون  الى أنّ حزب الله لن يتراجع بعدما أصيب بنكسة من استقالة حكومة حسان دياب التي كان يرعاها مع حليفه التيار الوطني الحر.

ومن يروّج لجو التشاؤم من تشكيل قريب وسهل للحكومة، ينطلق من  أنّ الحزب والتيار لن يقبلا بتراجع مماثل، وتتقاطع مصالح الجانبين في تثبيت مواقعهما في الحكومة المنتظرة ، وجمع أوراق القوة التي طارت من أيديهم في استقالة دياب تحت ضغط انفجار المرفأ، وفي الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ما يشي باختلاف جوهري مع الحريري.

ويرى بعض المتشائمين أنّ حكومة الحريري  لن تبصر النور، وسيبقى الحريري مكلّفا مدة طويلة، خصوصا أنّ التجاذب الأميركي الإيراني له تأثيراته السلبية على الوضع اللبناني.

أيّ من السياقين هو الواقعي؟

هذا السؤال يفرض انتظارا للإجابة عليه، في وقت قرّر الحريري التزام الصمت.