. المحرر السياسي- يعدما تقاطعت المعلومات عند مرونة سياسية شاملة تسهيلا لتشكيل الحكومة برزت تناقضات توحي باستمرار الحذر
الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠
. المحرر السياسي- يعدما تقاطعت المعلومات عند مرونة سياسية شاملة تسهيلا لتشكيل الحكومة برزت تناقضات توحي باستمرار الحذر
حتى الرئيس نبيه بري الذي بشّر طلابا من جامعة القديس يوسف، بإنّ "الحكومة العتيدة قد تبصر النور في غضون أربعة أو خمسة أيام" ربط تفاؤله بإذا"بقيت الأجواء إيجابية تسير على النحو القائم الآن".
فهل يتوجس الرئيس بري من احتمالات طارئة؟
مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية أعلن أنّ لقاء عون والحريري استكمل "درس الملف الحكومي في أجواء من التقدم والتأني".
فماذا تعني كلمة "التأني" حكوميا؟
في المقابل صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بيانا غامض الاتجاهات، حيث أكدّ أنّ "تسريبات بشأن مسار تشكيل الحكومة هو غير دقيق ولا يمت للحقيقة بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد"،ولم يحدّد مضمون هذه التسريبات ومن أطلقها.
ومن بيان الحريري ان موضوع تأليف الحكومة يتم بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف وهما الوحيدان المطلعان على ملف التشكيل وهما ملتزمان عدم تسريب او بث اي اخبار تتعلق بهذا الملف قبل وصول الامور الى خواتيمها.
تزامن صدور هذا البيان مع تسريبات إعلامية عن توزيع طائفي جديد للحقائب الوزارية.
ان الاجواء الوحيدة والحقيقية التي يعكسها فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف هي اجواء التقدم في عملية تشكيل الحكومة في ظل مناخات من التفاهم والايجابية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.