العلمانيون والمستقلون يدقون جرس الإنذار في اليسوعية

الخميس 03 كانون أول 2020

العلمانيون والمستقلون يدقون جرس الإنذار في اليسوعية

 ليبانون تابلويد- اهتم المراقبون بمسارات الانتخابات الطلابية في الجامعة اليسوعية العريقة(١٨٧٥) لحدوثها بعد حراك ١٧ تشرين وانفجار المرفأ وكارثته الوطنية.

وإذا كان البعض من المراقبين لم يلحظ انعكاسا لنتائج انتخابات اليسوعية على مشهدية الانتخابات النيابية المقبلة، رأى البعض الآخر أنّ هذه النتائج تعبّر عن تغيّر في المزاج الشعبي العام بعد الحراك الذي فشل في إسقاط المنظومة الحاكمة لكنّه ترك أثرا في الرأي العام اللبناني.

الواضح من النتائج أنّ "النادي العلماني" والمستقلين اكتسحوا الانتخابات في كليات كانت قلاعا حصينة لتيارات هي الآن في رأس السلطة.

في الاستنتاجات:

أولا: اندفاعة شبابية، كعيّنة من جامعة القديس يوسف، تميل الى التغيير، والتغيير الجذري، والدليل أنّ " النادي العلماني" كان الأقوى في الحصاد الانتخابي، وهذا النادي بشبابه وشاباته، ينطلق من العلمانية كطرح سياسي انقاذي، وهو يتطرف في طرحه، في هذه اللحظة المذهبية في لبنان والمنطقة، حتى أنّه أهمل ما يُطرح من "الغاء الطائفية السياسية" الى ما هو أبعد وأنقى.

وأهمية الفوز الكبير لهذه المجموعة الشبابية أنّه أتى بعدما أثبت النادي العلماني نفسه، وبقوة في الجامعة الأميركية.

اذا، حراك شبابي ينطلق من أهم المؤسسات الأكاديمية، اليسوعية والأميركية واللبنانية الأميركية، وبنتائجه المُبهرة، استطاع أن يُنبت "الحراك التغييري" من منبعه الأصلي، بعدما تراجع عن الشارع نتيجة ما واجهه من قمع ميلشياوي سلطوي مذهبي ، نجحت المنظومة الحاكمة في رعايته عبر الاعتقالات والقمع المموه والتشويه العنفي  والمحاكمات الاستنسابية.

لا شك أنّ منظومة حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر والقوميين تعرضت لانتكاسة كبيرة يكفي التذكير بخسارة التيار "قلعته" في كلية الهندسة وكليات أخرى...

ومن ردود الفعل على النتائج يُلاحظ المراقب عدم رضى أحزاب المنظومة  على النتائج.

باستثناء حزب القوات اللبنانية الذي نشر موقعه الالكتروني النتائج كاملة، ولو في موقع غير بارز على الصفحة الأولى، فإنّ المواقع الأخرى أهملت الخبر.

كان لافتا أنّ الخبر الوارد في الموقع القواتي تضمن تهنئة للناجحين ودعوة للتعاون، وتركيزا على أنّ "اليسوعية" جددت "الثقة بالقوات"، كما جاء في العنوان، في حين أنّ موقع التيار الوطني الحر الذي لم يُبرز الخبر في موقعه الالكتروني، أورد النتائج بشكل مبتور...

أما موقع حزب الكتائب فأبرز تصريحي رئيس مصلحة الطلاب زخيا الأشقر ونائب رئيس دائرة الجامعات الخاصة في الحزب اللذين شددا على خسارة أحزاب السلطة، واعترفا بثقل الطلاب المستقلين والتغييريين في اليسوعية.

أما مواقع حزب الله وحركة أمل فأهملت الخبر وردود الفعل عليه.

فهل يتمكن "النادي العلماني" في امتداداته الجامعية من بلورة "قوة ضغط تغييرية" شبيهة بثورة الطلاب في فرنسا العام ١٩٦٨؟

اشارة الى أنّ النادي العلماني نجح في حملته الانتخابية، بتصويبه على المنظومة الميلشياوية الحاكمة، والتزم بقضايا الجامعة وهمومها وطموحاتها التغييرية.

النتائج بالتفصيل رسميا

جرت الانتخابات الطالبية في جامعة القديس يوسف هذا العام على أربعة أيام على التوالي، حيث تنافست اللوائح المشاركة على 110 مقاعد موزّعة على 10 كليات، تبعًا للقانون النسبي. وقد خاضت القوات اللبنانية الانتخابات منفردةً ومحافظةً على حجم حضورها، اذ جدد طلاب اليسوعية ثقتهم بها، فحصدت 24 مقعداً، فيما نال تحالف حزب الله – حركة أمل – السوري القومي – التيار الوطني الحر (8 آذار) 17 مقعدًا، والكتائب 8 مقاعد. أما النادي العلماني فقد نال 41 مقعدًا، والمجموعات المستقلة فقد نالت 20 مقعدًا. من ناحية أخرى، فازت حركة أمل بكلية واحدة بالتزكية، فيما فازت القوات اللبنانية بثلاث كليات والنادي العلماني بخمس كليات بالتزكية.

توزيع الكليات

وجاءت النتائج في الكليات التي جرت فيها الانتخابات على الشكل الآتي:

كلية الحقوق (Droit): “القوات” 3 مقاعد –  “الكتائب اللبنانية” مقعدان – “النادي العلماني” 8 مقاعد.

كلية إدارة الأعمال(FGM) : “القوات” 5 مقاعد – “تحالف 8 آذار” 6 مقاعد – “الكتائب اللبنانية” مقعدان

كلية العلوم السياسية (ISP): “القوات” مقعد – “النادي العلماني” 8 مقاعد.

كلية الهندسة (ESIB): “القوات” 3 مقاعد – “تحالف 8 آذار” 5 مقاعد – “الكتائب اللبنانية” مقعد – المستقلون 8 مقاعد.