شارع مار مخايل ينتفض وسوق الطيّب يلمّ الشمل

السبت 12 كانون أول 2020

شارع مار مخايل ينتفض وسوق الطيّب يلمّ الشمل

  .ليبانون تابلويد- تحقيق- توحي الزيارة الى شارع مار مخايل في محيط مرفأ بيروت بأنّ " عجيبة"أزالت عنه نكبة الانفجار الرهيب

هذا الشارع المنكوب من انفجار المرفأ يعود الى فرحه، بمبادرات خاصة، عمدت الى الترميم، في ورش تنتشر في الأحياء الداخلية.

مؤسسات بدعم غربي، رمّمت، وتواصل الترميم.

ما رُمّم طلي بألوان زاهية، متوسطية، تذكّر بمدن إيطالية.

 

أصحاب المحلات التي شلّعها الانفجار يستعدون لإعادة العمل.

ومع أنّ بيوتا أعيدت اليها شبابيكها، وأبوابها،فلم تُسكن بعد...

الورش تسير بهدوء مع أنّ المدن تُبنى بالضجيج كما يقول المهندسون...

في شارع مار مخايل، انتصر الناس على "مجرمي" التفجير، والمنظومة الحاكمة، من الرأس الى الكعب، ومن يجول في الأحياء الأمامية للمنطقة المنكوبة، يشعر أنّ الحياة الجديدة قريبة الحدوث.

وحدها الأبنية المتصدّعة معزولة...

 

 

سوق الطيب

في زاوية شارع مارمخايل، عجقة سير، وناس...

"سوق الطيّب" يفتح أبوابه كسوق اسبوعي للمنتجات الغذائية اللبنانية.

دفق ناس، "يتحوّجون" ما طاب من مونة ومشروبات ومآكل تقليدية، صنعتها "سيدات" لتشتريها "سيدات" تعرف "طعم اللقمة الطيبة"...

 

لبنانيون لبنانيات وأجانب في تسوّق ممتع ، في مساحة نظيفة، لاغبار فيها، لا روائح الا ما ينبعث شهيّا، من الصاج ومقلاة الفلافل والعطور...

خضار نظيفة، طبيعية، معروضة باتقان،من جنائن الجبل والسهل...

ويسرح النظر في ما تشتهيه...

 

كل ما حولك ناصع وبراق،فلا تحسب نفسك تمشي في سوق شرقيّ...

سوق الطيّب بنكهته اللبنانية ولمسته الأوروبية...يتطوّر وتتطوّر معه اليد التي تجيد عرض ما يجذب حواس العين والأنف والفم واليد التي تمتد لتقطف من دون تردد...

سوق الطيّب فسحة ثقافية من الحياة اللبنانية المتنوّعة، تتصدّر واجهته لوحة تشكيلية فنية وغنية بالألوان...هنا تكمن فرادته، في هذا التزاوج المُتقن بين شراء الضرورات اليومية وبين ما يمتّع النظر...

ولا تغيب منصات العطور والتجميل " يتقدمها "صابون ممتاز" بلمسته التقنية العالية في "الطبخ" من مواد أصلية...ومساحيق طبيعية، تندفع لشرائها المرأة التي  تميل الى الابتعاد عن الاصطناع في أدوات التجميل...

 

لبنان في سوق الطيّب بنخبته من المزارعين والطباخين والطبّاخات والمبدعين في استخراج العصير، وابتكار الحلويات المفيدة، والشوكولا المعزّزة بالليمون والزيتون والاعشاب، والعسل والمربيات والكبيس... كلّه من الأرض اللبنانية الطيبة...

مرة جديدة ينتفض محيط المرفأ على مفجري روعته وأناقته وتمايزه...ويعود نابضا في سوق الطيب اللذيذ والأنيق...

كأنّها بيروت في هذه المساحة النظيفة  تتجدّد... وتنتقم، وتنتصر إرادة المبادرين...

تحية الى كمال مزوّق الذي لا يتعب في إدارة "سوق الطيّب" وفي أن يبادر دوما في اتجاه لمّ الشمل في الفسحة اللبنانية الراقية.