المحرر الديبلوماسي- أعاد الرئيس الأميركي جو بايدن الحركة الديبلوماسية التقليدية الى ذروة مستواها بعد تراجعها القياسي في عهد الرئيس دونالد ترامب.
الجمعة ١٢ فبراير ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- أعاد الرئيس الأميركي جو بايدن الحركة الديبلوماسية التقليدية الى ذروة مستواها بعد تراجعها القياسي في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وإذا كان بايدن انطلق في نشاطه في البيت الأبيض بسلسلة اتصالات أجراها مع قادة عالميين، أوروبيين تحديدا، فإنّ الاتصالات الخلفية، والخفيّة، دفعت الديبلوماسيات التي اشتهرت بهندسة التسويات الى العودة الى الخطوط الساخنة.
من هذه الديبلوماسيات في منطقة الشرق الأوسط قطر وسلطنة عُمان.
فالديبلوماسية القطرية نشطت على ثلاثة خطوط: الخليج، لبنان، الملف النووي الإيراني، حيث أعلن وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنّ بلاده تعمل على تخفيف حدة التوتر في المنطقة بالدعوة للعودة الى الاتفاق النووي الإيراني المُبرم العام ٢٠١٥.
جاء هذه التصريح في مذكرات إعلامية عن اتصالين هاتفيين أجراهما الوزير القطري هذا الأسبوع مع كل من الممثل الأمريكي الخاص بالشأن الإيراني روبرت مالي ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان.
وقال الشيخ محمد إن اتصالات قطر مستمرة مع إيران والولايات المتحدة في ضوء العلاقات الإستراتيجية التي تربطها بالدولتين.
ومع دخول تركيا الى خط الاتصالات الأميركية الإيرانية، كما كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، كشف وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، بعدما عبّر عن رضى بلاده على مستوى العلاقات مع إسرائيل من دون الوصول الى التطبيع، عن سعي بلاده الى انقاذ الاتفاق النووي الإيراني، كاشفا أنّ خطوط الاتصال الأميركية الحالية مع طهران "قد تكون كافية".
وقال في الفعالية التي نظمها مجلس الأطلسي: "أعتقد أن القنوات مفتوحة مباشرة بين فرق السياسة الخارجية في واشنطن وإيران. لا أرى سببا يحول دون إعادة تفعيل تلك القنوات".
لبنان الحاضر ديبلوماسيا
على الخط اللبناني من هذا الإحياء الديبلوماسي في التسويات الكبرى في المنطقة من الملف النووي الإيراني الى حرب اليمن، يشكل لبنان نقطة حمراء في هذا المشهد العام، وأعادت زيارة وزير الخارجية القطرية الى بيروت، وكانت مفاجئة، الإضاءة على هذه النقطة، من زاوية مختلفة، وهي أنّ لبنان يعني عربيا، ومتوسطيا بحكم موقعه على الضفة الشرقية من البحر الأبيض المتوسط، لذلك عاد السفير السعودي الى العاصمة اللبنانية في هذا التوقيت تزامنا مع نشاط ديبلوماسي فرنسي وأميركي.
الديبلوماسية القطرية ذات المروحة الواسعة من العلاقات الجيدة مع الأطراف الدولية والإقليمية المتضاربة، تتسلّح حاليا بعلاقات جيدة مع السعودية ومع ايران في آن واحد، وهي ليست بعيدة عن مراكز القرار في باريس وواشنطن...
فهل دخلت الأزمة الحكومية في هذا المشهد المتكامل بعدما سدّت قطر منافذ الأمل اللبناني في الحصول على مساعدات جانبية للانقاذ، فأعلن٫ كبير الديبلوماسيين القطريين، ومن القصر الجمهوري، الشرط الدولي المعروف: لا مساعدات الا ربطا بتشكيل حكومة ثقة واصلاحات...
وهل ما يُحكى عن مسلسل اغتيالات انطلقت مع تصفية لقمان سليم تتمّ في "حرب استباقية" لانتخابات نيابية مرتقبة دوليا، لإحداث تغيير في المنظومة الحاكمة عبر دعم شخصيات مستقلة تمتلك القدرة على الاختراق؟
مرة جديدة لبنان على طاولة التفاوض الديبلوماسي، وفي الوقت نفسه على فوهة البركان...
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.