.بدا تقييم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله والتيار الوطني الحر متباعدا في قراءة تفاهم مار مخايل بعد ١٥سنة على توقيعه
الأربعاء ١٧ فبراير ٢٠٢١
بدا تقييم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله والتيار الوطني الحر متباعدا في قراءة تفاهم مار مخايل بعد ١٥سنة على توقيعه.
ففي حين انتقد نصرالله ضمنا، من يرفع السقوف العالية بشكل يُعقد تشكيل الحكومة، واقترح تسوية "اللاءين" المتعلقتين بحكومة ال١٨ وزيرا والثلث المعطّل، لوحظ دفاعه العابر عن رئيس الجمهورية في تحميله مسؤولية الفشل في التشكيل من دون أن يهاجم مباشرة الرئيس المكلّف سعد الحريري.
والأهم في اطلالة نصرالله الأخيرة، محاولته الهادئة، استيعاب ما صدر عن التيار الوطني الحر من انتقادات لتفاهم مار مخايل، وبدا بعيدا في تقييمه لهذا التفاهم عن التيار.
التقى جانبا التفاهم على أنّه لم يسقط، وأكدّ نصرالله أنّه "لن يسقط" انطلاقا من قراءة مصلحية وبراغماتية، من دون أن يدخل في التفاصيل.
نصرالله رأى أنّ التفاهم " حقق مجموعة من المصالح للوطن ولطرفي التفاهم".
وبعدما شدّد على حرص الفريقين على "التحالف" توقف عند متانة العلاقة مع التيار، لكنّه أشار أيضا الى "الحرص الشديد مع كل الحلفاء والشخصيات" وفي هذا التعبير الكثير مما يقلق قيادة التيار.
نصرالله تحدث عن منفعة وطنية من دون تحديدات، في حين أنّ التيار الوطني الحر، في بيانه الشهير، أقرّ بشكل واضح أنّ تفاهمه مع حزب الله "لم ينجح في مشروع بناء الدولة وسيادة القانون" مع إقرار التيار تحقيقه هدفين هما مواجهة إسرائيل وصدّ الإرهاب.
الخلاصة:
من الواضح أنّ قراءة نصرالله واضحة في تقييم تفاهم مار مخايل من زاوية المصالح، لكنه افترق كثيرا عن التيار في تقييمه وطنيا.
فهل هذه "الفجوة" بين الجانبين قابلة للمعالجة خصوصا أنّها تتناول "الدولة والقانون"؟
وهل ستغلب المصالح الحزبية- السياسية على "المصلحة الوطنية"في بناء "الدولة" في وقت غرّد "صقر" التيار الوطني النائب زياد أسود بالآتي: "في مصارعة الوحل نجد قواعد، في صراع الخنازير ثمة قواعد أيضا،أما في السياسة فلا قواعد أبدا، هذا استخلاص من كل المسار والمصير و١٤و٨ اذار، تحية لنقاء الناس."
فمن يقصد النائب أسود طالما تحدث عن "المسار والمصير" وفريقي ١٤و٨آذار الذي حزب الله من ضمن الفريق الآذاري !
وتكمن نقطة التباعد بين نصرالله والتيار في النقطة الجوهرية التي تهم الرأي العام اللبناني، وهي ما يتعلّق بالمنافع العامة.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.