يوحي دخول المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على خط تشكيل الحكومة بأمرين لا ثالث لهما، إما أنّ التسوية الحكومية بلغت مرحلتها الدقيقة وتحتاج الى مهندس بارع، أو أنّ أزمة التشكيل تستقر في ذروة تعقيداتها وتحتاج الى عقل استثنائي .
الثلاثاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٨
يوحي دخول المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على خط تشكيل الحكومة بأمرين لا ثالث لهما، إما أنّ التسوية الحكومية بلغت مرحلتها الدقيقة وتحتاج الى مهندس بارع، أو أنّ أزمة التشكيل تستقر في ذروة تعقيداتها وتحتاج الى عقل استثنائي .
فالمعروف عن اللواء إبراهيم أنّه ضابط ماهر بعقل سياسي.
رجل مخابرات يجيد قراءة ما وراء السطور خصوصا إذا كانت هذه السطور مكتوبة بخط سيء.
صنع لنفسه "سيرة ذاتية" يتوافق الجميع على غناها.
برع في فكفكة ألغاز إرهابية، من فتح الإسلام في مخيم نهر البارد الى "النصرة" في جرود عرسال .
اقترب من السياسيين في تناقضاتهم، من دون أن تحترق يداه بنارهم، حمى الرئيس رفيق الحريري من دون أن ينزع عنه عباءة حزب الله وحركة أمل.
وصلت الى مسامع نبيه بري أنّه "وريثه "ولم "يتعوكر" مجرى المياه بينهما.
ينتظرانتهاء المعارك فيبادر الى مسح آثارها كما فعل في حوادث ٧أيار وفي ملف التجنيس.
يفتح قنوات التنسيق الأمني والسياسي مع النظام السوري، ولا يقطع خطه مع مراجع عربية نافذة.
يعادي إسرائيل حكما، وعينه على احترام القرار ١٧٠١.
يستمد خلفيته السياسية-العسكرية من عقيدة القوى الأمنية ما بعد الطائف، لكنّه تدرّب عسكريا في الولايات المتحدة الاميركية والمملكة المتحدة، وينسّق مع الروس في ملفات عدة كالإرهاب وعودة اللاجئين السوريين.
شرب من المنابع الايديولوجية التي شرب منها جميل السيد وحافظ على خصوصيته في تدوير الزوايا لا كسرها.
برز اسمه في قائمة المدراء العامين في الأمن العام، خصوصا أنّ منافسيه كثر في "ترك البصمة" وراءهم، من الأمير فريد شهاب الى زاهي البستاني.
يتوسّط ويجيد فن التوقيت والإخراج.
يغوص اليوم في وساطة سياسية ظاهرها "سطحي" يكمن في "حفلة توزير"، وباطنها عميق يتشعّب في الخطوط الفاصلة بين "شيعية سياسية" تتقدّم و"سنية سياسية" تتراجع.
فهل ينجح في الوساطة التي تعيد ترسيم الخط الأزرق على جبهة الطائف؟
لا شيء مستحيل عند الوسيط الذي يتمتع بالحنكة والصبر والنفس الطويل.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.