نجح المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في تدوير زوايا التناقضات السنية مكلّفا بتنفيذ هذه المهمة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
نجح المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في تدوير زوايا التناقضات السنية مكلّفا بتنفيذ هذه المهمة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وتوزع دفع الثمن توصلا لنجاح التسوية على الشكل التالي:
وافق رئيس الجمهورية على تعيين وزير سني من حصته يرضي اللقاء التشاوري.
وافق رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على تمثيل هذا اللقاء.
وافق اللقاء على تسمية من يمثله في الحكومة من غير أعضائه.
في معادلة حسابية بسيطة،الرئيس الحريري هو الخاسر الأكبر.
حزب الله هو الرابح الأكبر الذي فرض معادلة جديدة داخل الطائفة السنية تشكل خرقا له لهذه الساحة، إضافة الى أنّه تحكّم أكثر في مفاصل الحكم عبر ثلاثية مارونية سنية شيعية لا تتساوي حكما في الجوهر.
فالغلبة هي لتحالف حزب الله وحركة في أمل في توجيه الأشرعة بحسب ما تشتهي رياح هذا التحالف.
يبقى أنّ الليرة اللبنانية انتعشت سلبا، أي أنّ ضغط إهمالها في الأسواق تراجع ما يخفف الضغط على مصرف لبنان.
ومهما كانت هوية المنتصر، أشاع قرب تشكيل الحكومة انفراجات في المزاج العام المسموم.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...