هل ابتدع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري فكرة "الصمت" كوجه جديد لعادة اعتكاف رؤساء الحكومات تعبيرا عن استيائهم من حدث ما؟
الأربعاء ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨
هل ابتدع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري فكرة "الصمت" كوجه جديد لعادة اعتكاف رؤساء الحكومات تعبيرا عن استيائهم من حدث ما؟
يعود الفضل لرئيس الحكومة الراحل رشيد كرامي في بلورة فكرة الاعتكاف في القاموس السياسي اللبناني، وتعني الوقوف في الوسط بين الاستقالة من العمل الحكومي بشكل غير معلن، والمحافظة على الترؤس الحكوميّ في الوقت نفسه. صحيح أنّ رؤساء حكومات اعتكفوا منذ الاستقلال لخلافات كانت تنشأ دوما مع رئيس الجمهورية، الا أنّ الاعتكاف عرف معناه السياسي الواضح مع رشيد كرامي الذي سجل أطول مدة اعتكاف في عهد الرئيس شارل حلو، دامت ٦أشهر،وأفرزت العام ١٩٦٩ أخطر اتفاق تاريخي هو اتفاق القاهرة بين السلطة اللبنانية والفدائيين الفلسطينيين.
وأبرز ما يُنتجه الاعتكاف شلّ العمل الحكومي الى أن تتدخل وساطة لمعالجة "حَرَد" رئيس الحكومة.
مع تغريدة الرئيس سعد الحريري الذي أعلن فيها عن صمته" ليسمع الآخرون"، سابقة تسجّل في قواميس الرؤساء المكلّفين لتشكيل الحكومة.
فماذا يعني هذا الصمت.
حين اعتكف الرئيس رشيد كرامي لزم بيته كرئيس للحكومة لا يبادر، ولكنه يحتفظ بمنصبه في ترؤس حكومة "ميتة سريريا".
في صمت الرئيس المكلّف سعد الحريري غموض.
صمته لا يُلزم، فحكومة تصريف الأعمال تواصل مهماتها الدستورية من دون انعقادها بدعوة رسمية.
ومهلة تكليفه الحكومة مفتوحة شرعا...
فلماذا يصمت، طالما هو راض وكتلته النيابية عن مبادرة الرئيس ميشال عون الذي أوكل لتنفيذها الى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
فلماذا يصمت الحريري وهو من لوّح دوما" ببق البحصة"؟
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.