دعا رجال أعمال دوليون القضاء الياباني الى فكّ حجز كارلوس غصن المتهم بسوء الأمانة المالية في نيسان باعتبار أنّ احتجازه يتنافى وحقوق الانسان.
السبت ١٢ يناير ٢٠١٩
دعا رجال أعمال دوليون القضاء الياباني الى فكّ حجز كارلوس غصن المتهم بسوء الأمانة المالية في نيسان باعتبار أنّ احتجازه يتنافى وحقوق الانسان.
هذا النداء تزامن مع تطورين:
بدء حملة دولية، ولبنانية، تعتبر أنّ احتجازه ظالم، وتتفاعل هذه الحملة إيجابيا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووصل حدّ التفاعل مع هذه القضية الى مطالبة عدد من اللبنانيين مقاطعة منتجات شركة نيسان اليابانية.
وتمثل التطور الثاني، مع إصرار شركة نيسان على فتح مزيد من ملفات التعاملات المالية التي يقودها غصن في الولايات المتحدة الاميركية وأميركا اللاتينية والهند والخليج.
يتزامن هذا التشدد مع استقالة خوسيه مونيوز الذي قاد عمليات نيسان في أميركا الشمالية من العام ٢٠١٤حتى العام ٢٠١٨، وهو متهم بأنّه مقرّب من غصن، ولا يتعاون مع التحقيق الجاري، ويماطل.
إذلال غصن
رجال الأعمال الدوليون يرون أنّ القضاء الياباني يُذل غصن، في طريقة احتجازه، وفي معاملته، حتى وفي نقله الى المحاكمة العلنية، مكبّل اليدين بالأصفاد، فبدا شاحبا، نحيلا، مرهقا، وانفعاليا.
ويرى هؤلاء أنّ محاكمة غصن في اليابان تتنافى مع المقاييس الليبرالية المعمولة بها في المحاكم الغربية، وهي أقرب الى المقاييس الروسية والصينية.
ففي اليابان يتم لفظ الحكم انطلاقا من الشهادات وليس الدلائل، لذلك فإنّ ٩٩٪ من المتهمين يفشلون في الدفاع عن أنفسهم، وتلتصق بهم التهم الموّجهة اليهم.
وهذه المنظومة القضائية اليابانية تتنافى مع التشريعات الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة بما فيها شرعة حقوق الانسان.
ويستغرب رجال الأعمال الدوليون هذا التمييز في التعامل بين "المتهم كارلوس غصن" وبين الموقوفين اليابانيين.
فالتعامل مع غصن يحمل عنفا، خصوصا أنّ الاتهامات الموجّهة اليه حتى الآن تتعلق بالهدر المالي.
فمنقذ الشركة اليابانية من الإفلاس، معزول عن عائلته، ومقابلاته مع محاميه محدودة، وهو محتجز في زنزانة من دون تدفئة، ولا تقدَّم اليه أدويته، وتقتصر وجبات الأكل على ثلاثة صحون من الأرز يوميا.
ويتعرّض في المقابل لضغط المحققين الذين يتمتعون بصلاحيات واسعة في استجوابه، فيتصرفون كما يريدون.
وما يُقلق الرأي العام العالمي واللبناني، أنّ القاعدة اليابانية تقول:" أنت متهم حتى تثبت براءتك" وهذا يتنافى مع القاعدة الدولية في العالم الحر، وهي:" أنت بريء حتى يثبت العكس".
الأسئلة الصعبة
يطرح الاستمرار في احتجاز كارلوس غصن أسئلة عدة:
هل يريد القضاء الياباني إخفاء أسرار بترك غصن قابعا في زنزانته؟
هل يشكل غصن خطرا على السمعة اليابانية في حال تحرره.
لماذا تواصل نيسان إعداد ملفات تفتحها، لتثبيت اتهاماتها، بسوء أمانة غصن؟
وهل غصن هو ضحية صراعات المحاور الداخلية في شركة نيسان موتورز؟
أو هو ضحية التضارب بين الشركة الفرنسية رينو والشركة اليابانية نيسان المتوأمتين ؟
الأسئلة كثيرة، ويبقى السؤال المقلق: هل سيصمد كارلوس غصن أمام الضغوط اليابانية؟
اطلالته الأخيرة أشارت الى بدايات انهياراته النفسية.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.