أنطوان سلامه-توقف الاعلاميون اللبنانيون عند طلب "المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع" "الامتناع عن بث أيّ أخبار أو مواد إعلامية تخدم الحرب النفسية التي يشنها العدو الإسرائيلي ضدّ لبنان".
الإثنين ٢٨ يناير ٢٠١٩
أنطوان سلامه-توقف الاعلاميون اللبنانيون عند طلب "المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع" "الامتناع عن بث أيّ أخبار أو مواد إعلامية تخدم الحرب النفسية التي يشنها العدو الإسرائيلي ضدّ لبنان".
لا شك أنّ الطلب مهم، وفيه اعتراف أولا بالحرب الإعلامية الدائرة على الجبهة التي يتقدّمها حزب الله.
وبغض النظر عن أسلوب الطلب، فإنّ توقيته يعكس أنّ المجلس تصرّف بإيعاز من الحزب، فمعظم أعضائه يتحركون في فلكه أكثر من أي فلك آخر.
تتابع "ليبانون تابلويد" ملف الحرب الإعلامية بين إسرائيل وحزب الله، باهتمام، يعكس صحته ارتفاع مستوى القراء لهذا النوع من التغطيات، خصوصا أنّ هذه الحرب ارتفع مستواها، لتنحصر مؤخرا بين اطلالة الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عبر "الميادين" وتصريح بنيامين نتنياهو بعد اجتماعات حكومته.
وبعيدا من الكاريسما الذي يتميّز بها نصرالله، فإنّ الرجل يُجيدُ لعبة الاعلام.
كان سبّاقا حين أدخل الكاميرا في عمليات المقاومة قبل التحرير. لأول مرة شاهد اللبنانيون والعالم كيف يقتحم عناصر حزبه المواقع الإسرائيلية المحصّنة، ويغرسون علم "المقاومة الإسلامية في لبنان" على المواقع المُقتحمة، والتلال المحررة.
حوّل نصرالله الكاميرا الى قوة رديفة.
وأول مرة، ينجح نصرالله في تحويل خطاباته وتصاريحه ومقابلاته التلفزيونية الى مادة للرصد الإسرائيلي والأميركي أيضا.
تحوّل كلامه الواضح حينا والمشفّر أحيانا أخرى الى قوة ردع.
نعم، يستعمل نصرالله، وفق تقرير أميركي، "وسائل الاعلام لإيصال رسائله وتعزيز جدول أعمال حزبه الى الجمهور المستهدَف الرئيسي: إسرائيل والجمهور اللبناني" والعربي، لذلك يخلص التقرير الى أنّ خطابات نصرالله تشكل فرصة لفهم مواقف الحزب بشكل عام ومفهوم الردع بشكل خاص.
يستغل حزب الله حرب ٢٠٠٦ ليثبت مصداقيته لردع إسرائيل، وما يكشفه نصرالله من معلومات عن ترسانة أسلحته وآخرها امتلاكه الصواريخ الدقيقة، تصبّ في إطار هذا الردع، في حين يسوّق الإسرائيليون أن الحزب لا مصلحة له في إشعال جبهة الجنوب.
في المقابل، يرتاح اللبنانيون لسياسة الحزب في التلويح بقوته بدلا من خوض المعارك باللحم الحيّ.
وهذا مكسبٌ داخليّ لا يُستهان به في تعزيز البيئة الحاضنة وتوسيع دوائرها، على الرغم من الإنهاكات الاقتصادية والاجتماعية.
ويعتبر التقرير الاميركي، أنّ تحليل خطابات نصرالله يُظهر، خصوصا منذ العام ٢٠١١، أنّ عناصر الردع واكبت دوما اهتماماته، وأوحى أنّ حزبه يستعد دوما للحرب، ويحضّر قواه، على الرغم من غرقه في المستنقع السوري.
ويلاحظ التقرير، أنّ نصرالله يُرسل في خطاباته الى إسرائيل إشارات واضحة وغير مرمّزة، تفيد أنّ الحزب يمتلك وجودا رادعا متعدد الاتجاهات، فإذا قرّر حزب الله فرض مواجهة، فعلى إسرائيل أن تدرك "أنّ عدوها قويّ وقادر" وهو بعكس القوى الاقليمية الأخرى لا يتلهى بالمسائل الداخلية.
ويجيد نصرالله توجيه رسالة علنية الى إسرائيل بأنّها تعرف جيدا، بعد تجربتها العام ٢٠٠٦، بأنّ"فوزها الواضح والحاسم والسريع وغير الخاضع للجدل غير مضمون".
هذا هو وجهٌ من وجوه السيد حسن نصرالله حين يطل على الشاشة.
وهذا ما أجبر نتنياهو مؤخرا على أن يردّ عليه مباشرة.
إنّها الحرب الإعلامية بامتياز. (يتبع)
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...