ارتفعت المؤشرات التي التي توحي بأنّ الدولة اللبنانية لا تسير في الاتجاه السليم ولا تتحرك بشكل طبيعي، ما يُقلق الجميع.
الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٩
ارتفعت المؤشرات التي توحي بأنّ الدولة اللبنانية لا تسير في الاتجاه السليم ولا تتحرك بشكل طبيعي، ما يُقلق الجميع.
رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقّع قوانين اعتماد القاعدة الاثني عشرية حتى ٣١ أيار، وسلفة الكهرباء واقتراض الحكومة بالعملات الأجنبية، بما يعاكس توجهاته السابقة في "الإصلاح والتغيير"، وهو أقدم على هذه الخطوة لأنّ "روما من فوق ليست كروما من تحت" كما يذكر المثل.
هذه الخطوة التي ترمي الى تسهيل الدورة الاقتصادية والمعيشية في البلاد، وهي خطوة براغماتية بامتياز، قابلها وزير المال بخطوة معاكسة، حين أبلغ "مراقبي عقد النفقات ضرورة وقف الحجز كليا، لمختلف أنواع الإنفاق، باستثناء الرواتب والأجور، وتعويض النقل المؤقت".
هذا التبليغ يعني أنّ أجهزة الدولة تحولت الى باص "فيه ركاب وسائق، ويفتقر الى الوقود"، أيّ الطاقة التي تدفعه الى الامام.
حتى صدور تبليغ جديد يُلغي ما سبقه، يمكن التأكيد أنّ الدولة عاجزة عن التحرك، وهي غير قادرة على الخدمة.
لبنان يعيش حاليا في ظل "تكرسُحِ" أجهزته الرسمية.
وزير المالية علي حسن خليل حاول التخفيف من وطأة تبليغه، معتبرا أنّه "قرار اداري لا علاقة له بالأموال" أي بالسيولة، وربطه بإعداد الموازنة العامة.
ولكنّ الوزير وقع في تناقض غير مطمئن، حين اعتبر أنّ أرقام موازنة ٢٠١٩ لا "تبشر بالخير ولا تعكس إرادة حكومية " والمؤسسات الدولية والتزامات "سيدر" في تخفيض العجز.
الوزير الذي بدا حريصا على "قوننة" الإنفاق، ضغط في اتجاه تجميد "عقود النفقات" فلم يضغط فقط على الوزراء المعنيين بتبليغه، وإقرار الموازنة سريعا، بل تناول المواطنين كافة الذين سيشعرون بأنّهم "بلا دولة" في ظل الشلل الذي سيصيب دوائرها الانتاجية والخدماتية، وسيكونون في مواجهة دولة "بهيكل من دون روح"، أي دولة ميتة، أو أقله دولة في "الكوما".
فمن سينعش هذه الدولة؟
حتى الساعة، لا توحي الحكومة بجدية في انتشال هذه الدولة من غيبوبتها المُخيفة، ولا توحي السلطة التنفيذية ككل، بجدية مطلوبة قبل فوات الأوان.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.
يتوجه ليبانون تابلويد بأحر التهاني للجميع عسى الميلاد يحمل بشرى السلام .
يُطرح السؤال التالي:هل ينقذ استعجال نواف سلام الودائع أم يبدّد ما تبقّى منها؟