وضعت ايران أهم مضيق بحري استراتيجي في المنطقة، مضيق هرمز، على لائحة المخاطر التي تتسبّب بها المواجهة بين طهران وواشنطن.
الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩
وضعت ايران أهم مضيق بحري استراتيجي في المنطقة، مضيق هرمز، على لائحة المخاطر التي تتسبّب بها المواجهة بين طهران وواشنطن.
ففي مقابل القرار الاميركي إنهاء الاعفاءات والاستثناءات الممنوحة لعدد من مشتري الخام الايراني،قابل الحرس الثوري الايراني هذا التدبير بالتلويح بإغلاق مضيق هرمز.
تركيا سارعت وانتقدت التدبير الاميركي الذي "لن يخدم السلم والاستقرار في المنطقة".
مسؤول أميركي استبق موقف انقرة بالتأكيد أنّ السعودية والامارات العربية المتحدة ستلتزمان بتعهداتهما لتعويض الفارق في إمدادات النفط للدول التي شملتها إعفاءات العقوبات الاميركية.
ايران تتصرّف في مواجهة تشديد الخناق الاميركي، خصوصا في ملف النفط الشريان الحيوي في اقتصادها المأزوم، بدفع الامور الى المواجهة في الخليج العربي،عبر الإيحاء بأنّها قادرة على شلّ أكبر معبر للنفط الخليجي باتجاه أوروبا وأميركا والعالم أجمع.
وعلى خط مواز تراهن ايران على "جيرانها وشركائها الأوروبيين في التخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن العقوبات الاميركية"،وبدا الموقف التركي مفيدا لها.
وتبقى المواجهة الاميركية الايرانية في حدود الممكن طالما أنّ الأمر لم يصل الى الحصار العملي من بوابة الخليج.
قائد البحرية التابعة للحرس الثوري في ايران، علي رضا تنكسيري، حدّد الانتقال الى "إغلاق مضيق هرمز" إذا مُنعت طهران من استخدامه.
تنكسيري قال"وفقا للقانون الدولي فإنّ مضيق هرمز ممر بحري وإذا مُنعنا من استخدامه فسوف نغلقه.
في حال أي تهديد فلن يكون هناك أدنى شك في أننا سنحمي المياه الايرانية وسندافع عنها".
في المقابل، رفضت الولايات المتحدة الاميركية تلويح ايران بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي ردا على انهاء إعفاءات شراء النفط الايراني لأنّه برأي مسؤول أميركي "غير مبرر وليس مقبولا".
هذه المواجهة الاميركية –الايرانية الى تصاعد، وتضع منطقة الشرق الاوسط والخليج في حالة حرب محتملة، ولعلّ ايران تمتلك سلاحا قويا في المواجهة، أو في استعمال السلاح الأخير ، وهو مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو سلاح قوي اذا ما عرفنا أنّ هذا المضيق يتميز بالآتي:
هو من أهم الممرات البحرية في العالم.
من أكثر الممرات حركة للسفن التجارية خصوصا النفطية منها، تعبره يوميا بين ٢٠و٣٠ناقلة نفط.
يفصل دول الخليج العربي عن ايران بمساحات قليلة.
يقع في الخليج الفاصل بين خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي.
هو المنفذ الوحيد للعراق والكويت وقطر.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟