توسعت الفجوة التي تباعد مواقف الهيئات الاقتصادية مما تطرحه الحكومة من مسارات لتخفيض العجز والإفلات من "هلاك الإفلاس".
الخميس ٢٥ أبريل ٢٠١٩
توسعت الفجوة التي تباعد مواقف الهيئات الاقتصادية مما تطرحه الحكومة من مسارات لتخفيض العجز والإفلات من "هلاك الإفلاس".
ففي حين يركز الاتحاد العمالي العام على ضرورة انطلاق المعالجات من التدابير السريعة الفائدة، بعيدا من المس "بالعقد الاجتماعي" المتمثل بالمعاشات والضمانات...يرى أنّ منفذ ترتيب باب الإيرادات لا بد أن يمر عبر معالجة شفافة للأملاك البحرية واسترداد المال المنهوب وتعزيز الرقابة الجمركية وسدّ هدر التهرب الضريبي كمدخل لإعادة النظر في السلم الضريبي غير العادل...
وتوقف المراقبون عند نقاط محددة صدرت عن الهيئات الاقتصادية "القلقة بشدة "من تدهور الأوضاع، فحذرت بشكل واضح وأكيد، من فرض الضرائب كوسيلة لخفض عجز الموازنة، لأنّه يُرسل رسائل سلبية الى الأسواق "مذكّرة أنّ زيادة الضرائب سابقا "أتت بنتائج معاكسة لكل التوقعات بإرهاقها الأسر والمؤسسات وضرب النمو الاقتصادي وإضعاف المالية العامة".
هذه الهيئات حددت طريقا واحدا للحد من العجز ب"إجراء تخفيضات هيكلية للنفقات العامة "كحل مستدام.
هذا النموذج من التباعد في المواقف، بين مرجعيتين اجتماعيتين، العمال وأرباب العمل، يوحي باهتزاز عميق في البنية الاجتماعية، ففي حين يتخوف أرباب العمل من إرهاقهم بالضرائب، يتخوف العمال من خسارتهم المزيد من القوة الشرائية، والأمان.
إزاء هذا التباعد، تتصرّف الحكومة بعيدا من "أي حوار" مع المرجعيات الاقتصادية، فتحصر حوارها سياسيا، لتأمين مظلة واسعة تحميها من ردود الفعل الشعبية، وهذا ما يُفرغ العمل النقابي من محتواه، لأنّ هذه النقابات تخضع لإرادات "أحزاب السلطة".
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...