اختار الأمين العام لحزب الله خيار المصارف في تخفيضها فوائد ديون الدولة كملاذ لتطويق الإفلاس العام والانهيار الاقتصادي، فكيف ستبادر؟.
السبت ٠٤ مايو ٢٠١٩
اختار الأمين العام لحزب الله خيار المصارف في تخفيضها فوائد ديون الدولة كملاذ لتطويق الإفلاس العام والانهيار الاقتصادي، فكيف ستبادر؟.
وفي حين لم يقدّم نصرالله جديدا في هذا العرض، الا أنّ معارضي حزب الله صوروا الطرح وكأنّه "إملاء جديد "في الاقتصاد يتزامن مع "إملاءات سياسة أخرى" اعتاد الحزب وأمينه العام فرضها في المدة الأخيرة على الاتجاهات السياسية العامة في البلاد.
وإذا كانت هذه المشاعر التي برزت في المواقف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي التي سوّقت شعارا جديدا هو "شعب جيش مقاومة ومصارف"، فإنّ الدوائر المصرفية لم تتأثر بهذه الحملة المبرمجة لمعارضي حزب الله، بل تلقفت طرح نصرالله بأنّه "صوت من الأصوات التي يسمعها القطاع المصرفي ليس فقط داخليا، انما تأتي أصوات من الخارج أكثر " حدة" حين يطرح مسؤولون" ماليون دوليون" بأنّ الحل "الأساس والمنظور حاليا هو هيكلة الدين".
وتعززت دعوات الهيكلة بعدما لاحظ المراقبون الماليون أنّ المكوّنات السياسية في الحكومة عاجزة عن تحقيق "الإصلاحات الموجعة" لسببين:
التركيبة الزبائنية للحياة العامة في لبنان.
وأنّ هذه الإصلاحات تسدّ منافذ "المال غير المنظور الذي يصبّ في الصناديق السوداء" التي يعتاش منها سياسيون وتيارات وأحزاب سياسية وأجهزة.
ففي ظل الحصار الخليجي على لبنان، وتوقف تدفق "ماله السياسي"، الى جانب تداعيات الحصار الاميركي على ايران وتأثيره المالي على أطراف معروفة في لبنان، فإنّ الإصلاحات المطلوبة تنعكس سلبا على الطبقة السياسية الحاكمة، قبل تأثيرها على الطبقات الاجتماعية كافة.
وحين رأى "مصدر مصرفي "لليبانون تابلويد، أنّ الاستغلال السياسي لطرح الأمين العام لحزب الله مقصود ومعروف، وأنّ المصارف لا تتوقف عند "اللهجة الخطابية لنصرالله" التي تجعله "خطابا فوقيا في كثير من الأحيان" الا أنّ المصارف" تدرك الشق الثاني من طرح نصرالله وهو "أنّ المصارف ستتضرر من الانهيار" وهذا صحيح.
واعتبر المصدر أنّ المشكلة الحالية التي تواجهها المصارف، خصوصا الكبيرة منها،" أنّها لم تحصل على طرح عمليّ بآليات واضحة ومرقّمة" لتحدد قدراتها في المساعدة للخروج من المأزق المالي .
ويرى المصدر أنّ المصارف، وعلى حدّ علمه" لم تجلس مع أحد من اركان السلطة، على طاولة حوار رسمي"، فكل ما يدور من حديث هو "في الاعلام أو على هامش المناسبات والمنابر"وتلتزم "المصارف رسميا الصمت".
ورفض المصدر المالي التعليق المباشر على طرح السيد حسن نصرالله الذي جاء برأيه "عاما من دون أي تحديد"، وذكّر بأنّ المصارف تتحاور في كثير من الملفات مع الحزب، خصوصا "في المسائل ذات الاهتمام المشترك".
واستغرب المصدر المالي أن "تتم مناقشة الموازنة بخلفية سياسية، أي أنّ هذا الموازنة حماها رئيس الحكومة بلقاءات مع الأطراف الحكومية، ضمنا حزب الله، ولم يبادر الى مدّ قنوات جدية وواضحة مع الهيئات الاقتصادية والمصرفية" في البلاد.
واعتبر المصدر أنّ "المصارف مستعدة للمشاركة في الانقاذ، لكنها تنتظر من الحكومة ما تريده، لتبني على سلة مطالبها الموقف المناسب".
فهل تملك السلطة اللبنانية برنامجا لدور هذه المصارف في هذه المرحلة؟
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...