أنطوان سلامه-التهابُ المحاور بين مكوّنات الحكومة يوحي بأنّ الائتلاف الحكومي لم يُبنى على أسس سليمة كما في "التسويات" التي تجري عادة في حكومات الدول الديمقراطية.
الإثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩
أنطوان سلامه-التهابُ المحاور بين مكوّنات الحكومة يوحي بأنّ الائتلاف الحكومي لم يُبنى على أسس سليمة كما في "التسويات" التي تجري عادة في حكومات الدول الديمقراطية.
فالنزاع "الالكتروني" بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، يكشف هشاشة في الشكل والمضمون.
في الشكل، النزاع بين الجانبين هو نزاع غير مباشر نتيجة ترددات التسوية الرئاسية التي خلطت الأوراق وجعلت تحالف "الحريري باسيل" هو الأقوى داخل السلطة التنفيذية، برضى حزب الله، وربما هندسته، ما أخرج جنبلاط من المدار المؤثر.
في المضمون، تتماشى "حرب التغريدات" مع الحروب الالكترونية الأخرى التي تتميّز بالإسفاف، والتراشق الزجلي الذي يهدف فقط الى إثارة الجمهور الذي يتجاوب مع "الزجال" من دون إدراك حجمه الفعلي، فيبدو هذا الزجال أسطوريا في كلامه في حين أنّه انسان بقوة عادية.
فالزعيم وليد جنبلاط، بالتسوية المثلثة بين التيار الوطني الحر والمستقبل بمباركة الحزب، جعلت منه مرجعية مهمّشة، وغير فعالة في القرار داخل الطائفة التي انتفض على أحاديتها المعارضون التاريخيون، وتحوّل جنبلاط داخل السلطة التنفيذية الى رقم يُكمل العدد.
أما سعد الحريري، الذي اندفع الى " مبارزة التغريدات" على الرغم من أنّه لا يحبّذ خوض السجالات، فهو يُدرك ضعفه، في التحالفات الإقليمية وحتى الدولية، بعكس والده الذي كان سيد شبكة العلاقات مع نجوم نادي الرؤساء في العالم...
ويُدرك ضعفه في "ساحته السنية" المتململة، والمحبطة، نتيجة تراكمات" الصغائر والكبائر" والتي تبدأ "من ليسيه عبدالقادر" وتنتهي بالطائف.
الحريري الذي يدخل في "تحالفات التسوية" المرئية وغير المرئية، على أنقاض "تحالف ١٤ آذار"، يبدو ملحقا بالنسبة الى جمهور ساحته، في حين أن من يقطر هذه التسوية هما زعيم التيار البرتقالي وحزب الله، ولم يُقنع الحريري الجمهور اللبناني المندهش بحفلة الزجل السياسي، بأنّه الأقوى في المعادلات الداخلية، طالما أنّ هذا الجمهور، يعرف بالتجربة والحدس، أنّ الأقوى داخليا هو من يُجيد حياكة المظلات الخارجية لموقعه، وهذا غير مؤمّن حاليا للحريري الإبن، المعزول سعوديا، في حين أنّ المظلة الفرنسية الواقية ضعيفة.
خوضُ السجالات الزجلية مفيد للحريري الذي شدّ عصب تياره السياسي، وهو يصوّب، في تكبير حجمه، على الخصم الضعيف، كالقوات حينا، والاشتراكي أحيانا أخرى...في حين أنّ جمهوره يستشعر أنّ الخطر على وجوده السياسي، في التركيبة الطائفية اللبنانية، يأتي من مكان آخر...
من التيار الوطني الحر الذي يجاهر زعيمه جبران باسيل بما يريده لطائفته من استعادة "مجد ضائع"، ومن حزب الله الذي يبقى أمينه العام هو السيد في إدارة "اللعبة السياسية" التي يبدو فيها الحريري لاعبا يستمد قوته من ضعفه، طالما أنّ مفاتيحه أدرجها في جيوب الوزير جبران باسيل، ويعرف حزب الله عدد هذه المفاتيح، وفي أيّ جيب من جيوب الوزير باسيل وضعها الرئيس سعد الحريري.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.