شادي ملاك-مشاهدُ تتكرّر وتتشابه منذ الـ75 حتّى اليوم. عناوين مُختلفة ولكنّ النتيجة واحدة. هي أوقات إعدام السّلام وضرب محاولات إنشاء دولة عرض الحائط. نام الجبل على ضحيتين وعددٍ من الجرحى ليلة أمس، ولكن من يضمن عدم إعادة نفس السيناريو بأبطال جُدد؟
الإثنين ٠١ يوليو ٢٠١٩
شادي ملاك-مشاهدُ تتكرّر وتتشابه منذ الـ75 حتّى اليوم. عناوين مُختلفة ولكنّ النتيجة واحدة. هي أوقات إعدام السّلام وضرب محاولات إنشاء دولة عرض الحائط. نام الجبل على ضحيتين وعددٍ من الجرحى ليلة أمس، ولكن من يضمن عدم إعادة نفس السيناريو بأبطال جُدد؟
حوالي السّاعة الرّابعة من بعد الظهر، حاول موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب المرور بينبلدتي قبر شمون والبساتين، في ظلّ قطع للطّرقات احتجاجًا على زيارة وزير الخارجيّة ورئيس التّيّار الوطني الحرّ جبران باسيل. لم يمرّ موكب الغريب مرور الكرام، حيث جرى احتكاكٌ تبعه إطلاق نارٍ أودى بحياة كلٍّ من سامر أبي فراج ورامي سلمان، مرافقي الغريب.
تراشق ما بعد الرّصاص
بعد استتباب الوضع الأمنيّ والتّخفيف، على قدر المستطاع، من هيجان الشّارع الدّرزي، بدأ تراشق التّهم بعد تراشق الرّصاص.
ففي بيانٍ للحزب التّقدّميّ الإشتراكيّ، أكّدت مصادر التّقدّميّ أنّ مرافقي الغريب بادروا بإطلاق النّار في ظلّ محاولة بعض الشباب إزالة الدواليب المشتعلة في منطقة الشحار مضيفين "أنّ ما جرى يتحمل مسؤوليته من وتّر الأجواء واستفزّ الناس ونبش قبور الحرب ومن كان ينتظر زيارةً فكانت ردّة فعله بالاعتداء على الناس الذين عبّروا سلميًّا عن رفضهم لزيارة الوزير باسيل إلى منطقتهم".
أمّا بيان "التّيّار الوطنيّ الحرّ"، فأكّد على نيّة باسيل بتخفيف الاحتقان "وذلك تفاديًا لأيّ إشكالٍ أمنيٍ بدت بوادر حدوثه بين القوى الأمنية وعناصر الحزب التقدميّ الاشتراكيّ الذين عمدوا إلى قطع الطرقات وحرق الدواليب والقيام بأعمالٍ أمنيةٍ مشبوهةٍ منذ يومين على التوالي وهي تؤشر إلى نيّةٍ أمنيةٍ مريبة".
المصالحة والكذبة
تعيد مشاهد الاشتباك كذبة العيش المشترك. هو تضاربٌ بين الحقّ في التّعبير وحقّ أيّ لبنانيٍّ بالمرور من أيّ منطقةٍ ضمن الـ10452 كم2 الّتي باتت حدودًا ضيّقةً مع تضخّم بُغض الآخر. كلّ ما نحتاجه شرارةٌ ليُفرج عن السّلاح ويُقبض على الأرواح.
وبين كلّ ذلك، يظهر شبح المصالحة الّتي يؤكّد جنبلاط استمرارها ويعد باسيل بصونها، ولكن على أيّ أساساتٍ تراها تقف؟ إن كانت هي نفسها الّتي أسست الوعود بدولةٍ بعد 15 عامٍ من حرب أهليّة، فعليها السّلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...