ارتفع منسوب التخوف من انعكاس حادثة قبرشمون على الوضع الاقتصادي اذا طال انتظار انعقاد مجلس الوزراء.
السبت ٠٦ يوليو ٢٠١٩
ارتفع منسوب التخوف من انعكاس حادثة قبرشمون على الوضع الاقتصادي اذا طال انتظار انعقاد مجلس الوزراء.
وتنضم هذه الحادثة الى الازمات السياسية التي كلفت غاليا الاقتصاد اللبناني مثل الفراغ الرئاسي واحتجاز الرئيس سعد الحريري في الرياض والمماطلة في تشكيلة الحكومة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة.
الحزب الاشتراكي الذي سلّم عددا من عناصره الى الاجهزة الأمنية،يتحرّك على أكثر من خط سياسي لشرح وجهة نظره من الحادثة، في حين يرفض النائب طلال أرسلان تسليم أيّ عنصر من حزبه معتبرا أنّ حادثة قبرشمون هي كمين مسلح ويجب إحالتها الى المجلس العدلي.
وفي حين بدأت الصعوبات تتراكم في وجه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ،يتردد رئيس الحكومة سعد الحريري في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وسط انقسام حاد في صفوفها من هذه الحادثة التي بدأت ترخي بظلالها القاتمة على الوضع الاقتصادي.
فهل يتم التنسيق بين رئيسي الجمهورية والحكومة لفرض واقع انعقاد الحكومة بمن حضر، على أن تكون الجلسة المقبلة في القصر الجمهوري وبرئاسة الرئيس ميشال عون؟
حتى هذه الساعة لا شيئ يوحي بانفراج، أقله في الخمسة أيام المقبلة، ولا مبادرة تلوح في الافق لانتشال الوضع العام في البلاد من الانهيار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.