منذ بيان السفارة الاميركية تعليقا على حادثة البساتين تراكمت الايجابيات بشكل كثيف ما يؤمل في تمددها الى الوضعين الاقتصادي والنقدي.
الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩
منذ بيان السفارة الاميركية تعليقا على حادثة البساتين تراكمت الايجابيات بشكل كثيف ما يؤمل في تمددها الى الوضعين الاقتصادي والنقدي.
انعقد الاجتماع الخماسي في القصر الجمهوري تحت شعار المصارحة والمصالحة، ولقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الصيفي في بيت الدين حفاوة في استقبال أصول الضيافة من الدروز بقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي،وستتعزز المصالحة بلقاء يجمع الرئيس عون والزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي سيوجه دعوة ممالحة لرئيس الجمهورية في قصر المختارة.
تزامن هذا الانفتاح بين قصري بيت الدين والمختارة مع تأكيد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أنّ حزبه لا يميل الى "الغاء" أيّ طرف سياسي.
وتوج هذه الايجابيات اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة سعد الحريري مع وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الذي أكد على الاستقرار اللبناني في موازاة الموقف الاميركي المعروف من حزب الله، وشحن الحريري هذه الأجواء بأمله في التوصل الشهر المقبل الى نتيجة ملموسة في تقدم الوساطة الاميركية لترسيم الحدود الجنوبية بحرا وبرا بما ينعكس انتعاشا في الاقتصاد.
وفي تحقيق مالي مهم نشرته الزميلة لوريان لوجور ما يطمئن الى الوضع النقدي،فلا يمكن "لأحد أن يعتقد أنّ الاستقرار النقدي يمكن أن يقوّض في المستقبل القريب، أي في السنوات القليلة المقبلة" واستندت قراءة الصحيفة الفرانكوفونية اللبنانية الى احتياطات الذهب المقدرة ب١٢ مليار دولار.واعتبرت الصحيفة أنّ هذه السيولة بالعملة الأجنبية بالنسبة الى حجم الودائع تُعتبر مستوى جيدا وفقا للمعايير الدولية، على الرغم من النزيف الذي عانى منه لبنان في الأشهر الخمسة الاولى من العام ٢٠١٩ من حيث مدفوعاته الخارجية، والتي سجلت عجزا قدره٥،١٨٧مليار دولار.
وتوقف التحقيق عند سلبيات تراجع تدفق الودائع والاستثمارات الأجنبية ورفع الفوائد المصرفية.
الا أنّ المخاوف الاقتصادية المشروعة في ظل تراجع النمو، والقلق الاجتماعي، وانعدام فرص العمل للشباب، إضافة الى تراجع الخدمات العامة كافة، اداريا وفي قطاعات الطاقة والاتصالات والبيئة، يمكن أن تُعالج في استقرار سياسي مرجو.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.