هل يوافق مصرف لبنان على الطلب الاميركي إغلاق "جمال تراست بنك" وتصفيته وحل ديونه المستحقة الشرعية لأصحاب الحسابات؟
السبت ٣١ أغسطس ٢٠١٩
هل يوافق مصرف لبنان على الطلب الاميركي إغلاق "جمال تراست بنك" وتصفيته وحل ديونه المستحقة الشرعية لأصحاب الحسابات؟
هذا السؤال يطرحه ما طلبه نائب وزير الخزانة الأميركية مارشال بيلينغسلي من مصرف لبنان لا تخاذ تدابير جذرية بحق البنك.
في المقابل أشاد بيلينغسلي بنزاهة القطاع المصرفي في لبنان معتبرة أنّ جمال تراست بنك يقوّض هذه النزاهة المصرفية التي تتخذ الاجراءات المناسبة للمحافظة على "قطاع مالي مستقر وسليم وعلى الاستثمار الأجنبي" في لبنان.
لا شك أنّ تصنيف جمال ترست بنك يصيب القطاع المصرفي في لبنان بنكسة، لكن هذا البنك لا تمثل موجوداته وودائعه الا ٠،٤٪من القطاع المصرفي اللبناني.
لذلك، فإنّ أيّ تدبير يتخذه مصرف لبنان بحقه لن يؤثر على القطاع ككل،لكنّه يُنذر المصرفيين والمودعين معا بضرورة التنبه الى المرصد الأميركي الذي يراقب الجميع.
فماذا سيكون مصير هذا البنك بعدما أمّن مصرف لبنان سلامة ودائعه الشرعية؟
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.