شادي ملاك-أُطلقت الرّصاصة الأولى. جاء عام 2011 وخطف معه أحلامًا لم يخطر في بال أحد أنّها ستُسرق. في اللّحظات الأكثر سوادًا في تاريخ سوريا، رحل الكثير من السّوريّين والسّوريّات عن أرضهم/ن، وتركوا/ن وراءهم/ن وطنًا وبيتًا وأحبّة.
الأربعاء ٢٥ سبتمبر ٢٠١٩
شادي ملاك-أُطلقت الرّصاصة الأولى. جاء عام 2011 وخطف معه أحلامًا لم يخطر في بال أحد أنّها ستُسرق. في اللّحظات الأكثر سوادًا في تاريخ سوريا، رحل الكثير من السّوريّين والسّوريّات عن أرضهم/ن، وتركوا/ن وراءهم/ن وطنًا وبيتًا وأحبّة.
يُشهد للبنان استقباله أكثر من مليوني نازح رغم الوضع الاقتصاديّ والاجتماعيّ المتردّي. إلّا أنّ السّنوات الثمانية الماضية قد أظهرت، وبمشاهد مُتعدّدة، عُنصريّة العديد من اللّبنانيين تجاه اللّاجئين السّوريين.
نبش القبور والأحقاد
في حادثةٍ ضجّت بها مواقع التّواصل الاجتماعيّ، نُبش قبر طفل سوريّ الجنسيّة، يبلغ من العمر 4 سنوات، في بلدة عاصون اللّبنانيّة بحُجّة أنّ المقابر للبنانيين فقط.
هذا الفعل، وإن كان يُمثّل بعض اللّبنانيين فقط، بطريقةٍ أو بأخرى، يُظهر خطورة العقليّة اللّبنانيّة المبنيّة مُسبقًا على أفعال النّظام السّوريّ في لبنان منذ الحرب الأهليّة حتّى خروج الجيش السّوريّ من الأراضي اللّبنانيّة عام 2005. على عكس الموت، دَفْنُ الماضي وتناسيه يُغرق الحاضر ببشاعةٍ وحقدٍ لا يُمحى إلّا بالحديث عنه. يرفض قسمٌ كبيرٌ من اللّبنانيين حتّى اليوم الحديث عن الحرب الأهليّة تحت غطاء "عدم نبش القبور". لكن ها هي القبور تُنبش، والأحقاد تظهر، والعنصريّة تنخر في عظام من يعتبرون أنّهم مواطنون من "الدّرجة الأولى". وكلّ ما هو ثانٍ هو فانٍ.
بين باسيل وديكتاتوريّة الأسد
وفي حادثة أخرى، نشرت قناة "أو تي في"اللبنانية، كاريكاتور يُظهر طفلين لبنانيين لا يستطيعان الدّخول إلى المدرسة لعدم وجود أماكن لهما، ويقولون فيه: "نعتذر منكم. المدرسة مفوّلة سوريين، عراقيين، فلسطينيين، هنود، زنوج، أحباش، بنغلادشيين". كخطاب وزير الخارجيّة جبران باسيل، تروّج المحطّة العونية لخطابٍ عنصريّ قائم في أساسه على التّمسّك بالإيديولوجيا اللّبنانيّة والوجود المسيحيّ "المُهدّد".
ترى لايعلمُ الوزير أنّ قسمًا كبيرًا من السّوريين على الأراضي اللّبنانيّة يتمنون العودة؟ ولكن يعودون إلى أين؟ إلى بيت مهدّمٍ دون سقف؟ إلى خدمةٍ عسكريّةٍ إجباريّةٍ ضمن "سلطنة" ديكتاتوريّة الأسد؟ أهم توّاقون للإهانة في أرضٍ غريبة؟ حتّى قبرهم، بات عُرضة للنّبش لأنّهم سوريّون، وللبعض مواطنون من "الدّرجة الثّانية".
كُن ما شئت. صنّف نفسك لبنانيًّا أو عربيًّا أو فينيقيًّا حتّى. كُن ما تريد. لكن ما يفوت البعض، وهم كُثر، أنّ ما يجمع كلّ هذه التّصنيفات هو صفةٌ واحدة. صفة "إنسان".
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.