تتضارب المعلومات بشأن مصير حكومة الحريري، بين من يتوقع سقوطها القريب وبين من يرى خطورة في استقالتها لأنّ البديل صعب.
الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩
تتضارب المعلومات بشأن مصير حكومة الحريري، بين من يتوقع سقوطها القريب وبين من يرى خطورة في استقالتها لأنّ البديل صعب.
ففي حين رأى مصدر قريب من قيادة سنية، أنّ "الحديث بدأ لتشكيل حكومة جديدة، بتوازنات مختلفة عن التوازنات الحالية، خصوصا لجهة الحجم الوزاري لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل"، نفى مصدر قريب من قيادة سنية أخرى" المعلومات المتداولة حاليا عن تغيير حكومي".
في ظلّ هذا التناقض في المعلومات، يتردد أنّ مقربين من الرئيس سعد الحريري بدأوا "يجسّون نبض عدد من الشخصيات للتوزير"، لكنّ هذه المعلومات لم يؤكدها أيّ مصدر رسميّ مطلّع.
ولوحظ أنّ المصدرين اللذين تحدثت معهما ليبانون تابلويد أكدا "أنّ حكومة الحريري فقدت شرعيتها الشعبية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.