المحرر السياسي-عقّد دم المغدور علاء أبو فخر المشهد الوطني العام بكثير من الضبابية السوداء في ظل تراكم الأخطاء السياسية وسوء التقدير.
الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
المحرر السياسي-عقّد دم المغدور علاء أبو فخر المشهد الوطني العام بكثير من الضبابية السوداء في ظل تراكم الأخطاء السياسية وسوء التقدير.
فباطلالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التلفزيونية اكتملت العُقد بلاءات جديدة، منها، لا استشارات نيابية ملزمة قبل اكتمال "الأجوبة"، أي التشكيل قبل التكليف، لا لحكومة تكنوقراط ، لا "فيتو" من أيّ جهة على توزير جبران باسيل الا إذا أراد هو ذلك، كرئيس لأكبر تكتل نيابي.
وحمّل رئيس الجمهورية مسؤولية "النكبة" المتوقعة "للمحتجين" في الشوارع.
انتظر "المحتجون" كلاما آخر، فوقعت المقابلة التلفزيوينة وقع الصدمة حين لم تحدّد موعد الاستشارات، وتلقف "المحتجون" مضمون الرسائل الرئاسية على أنّها التشدد في مواجهة مطالبهم.
وكان الأمين العام السيد حسن نصرالله مهد للصدمة الرئاسية، بصدمة أخرى، حين أطلّ أخيرا، وانتظر منه اللبنانيون "بشارة" عن توجه جديد لمقاربة الأزمة الحكومية، الا أنّه تحدّث عن كل المواضيع الإقليمية والاقتصادية وأهمل العنوان المطلوب: الحكومة الجديدة.
وبين الصدمتين، أطل رئيس مجلس النواب نبيه بري بطرح ملف العفو العام الذي أثار"المحتجين"ثم تراجع، ليتكلّم مع الرئيس سعد الحريري عن "لبن العصفور" و"المَونة"، وهي لغة لا علاقة لها بجيل الشباب المنتفض.
في المقابل التزم الرئيس سعد الحريري الصمت وبدا مع حليفيه المفترضين وليد جنبلاط وسمير جعجع خارج المشهد الذي اتسع لجيل جديد من المؤثرين في رسم اللحظة السياسية الراهنة.
سردُ هذه الثلاثية من الاطلالات المرتبكة، لا يعني أنّها أصل الأزمة، بل هي الروافد التي تُعلي منسوب الاحتقان.
وهذا الاحتقان أعاد النبض الى "الشارع" الذي كان ينتظر الإعلان عن آليات تشكيل الحكومة ليهدأ.
وكان هذا الشارع أمام استحقاق جديد ،وهي مواجهة الموفد الفرنسي الذي أربكه.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.