المحرر السياسي-مع اقتراب تشكيل الحكومة بدأت تتقاطع التساؤلات عند الرابح والخاسر في هذه التسوية المستجدة التي ستفضي الى سلة حكومية متكاملة.
الخميس ١٦ يناير ٢٠٢٠
مع اقتراب تشكيل الحكومة بدأت تتقاطع التساؤلات عند الرابح والخاسر في هذه التسوية المستجدة التي ستفضي الى سلة حكومية متكاملة.
تُجمع التحاليل والمعلومات أنّ حزب الله بعد تردد، وبعد حسابات تتعلق بشخصية الرئيس المكلف حسان دياب، اندفع بقوة نحو التشكيل.
في الوقت الضائع الذي حدده الحزب لأخذ خياراته الداخلية في ظل الالتهابات الإقليمية والدولية، حاول الرئيس نبيه بري إسقاط دياب، عبر مواقفه اليومية التي انتقدت أسلوبه،ولا قاه في التملص من دياب زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل بتغطية رئاسية،لكن عودة الحراك بقوة وعنف، أوحت لحزب الله أنّ الحكومة ضرورة، محلية لوقف الانحدار الى الشارع وما يختزنه من أفخاخ، وخارجية بعدما ارتفعت انتقادات المسؤولين الدوليين للطبقة السياسية التي لا تقوم بواجبها المفترض في إكمال صورة السلطة التنفيذية، تزامنا مع تقهقر نقدي غير مسبوق.
لا حظ حزب الله أنّ حسان دياب لن يتراجع عن "التكليف الدستوري" مهما كان الثمن، في وقت اكتشف المعنيون اللبنانيون شخصيته المعروفة ممن عرفوه سابقا، بأنّها شخصية "مترددة" لكنّها في المقابل لن تضيّع فرصة "الدخول الى نادي رؤساء الحكومات" وما يحمله هذا الدخول من فوائد معنوية ومادية"، وفق شخصية مستقلة عرفت دياب شخصيا وعايشته لفترة.
في هذا المأزق، وتطويقا لانعكاسات "التسرع في تكليفه"، ولئلا يتم إسقاط دياب "بالقوة السياسية" فيلتهب أكثر الشارع السني، قرر حزب الله الاندفاع ، فضغط على حليفيه بري وباسيل للتراجع وتقديم التنازلات.
وإذا كانت هذه الحكومة ستشكل عبئا إضافيا على أكتاف حزب الله، فإنّ المرحلة المقبلة تبدو ضبابية، خصوصا أنّ المعلومات الأولية التي بدأت تتجمع عن حسان دياب لا توحي بأنّه "يُمسك ملفاته بشكل متماسك"، لذلك سيكون جميل السيد هو "رئيس الحكومة الظل" الذي يدير الحكومة من وراء قامة دياب.
عاد جميل السيد الى الساحة، ففي شخصه تتقاطع روافد سوريا وحزب الله والرئيس ميشال عون،لذلك سيدخل الرئيس بري الى الحكومة مترددا، ويدخل جبران باسيل اليها، وفي باله أن يكون "الآمر" في حكومة رئيسها "ضعيف" وفق من يعرف هذا الرجل الذي بدأت تُحاك حوله "أساطير" تتحدث عن تقاطعات أميركية- إيرانية،وعُمانية، يرى من يعرفه أنّها من صنع الخيال.
يعتقد اعلامي عرفه عن كثب، أنّ حسان دياب وصل صدفة الى الحكومة "الميقاتية" في الظروف التاريخية المعروفة، وهذه الصدفة عادت لتلعب لعبتها لإدخاله الى "نادي الرؤساء".
هذه هي الصدفة التي رفعت حسان دياب ومعه جميل السيد الذي أشار اليه الزعيم وليد جنبلاط على أنّه "مؤلف" الحكومة المنتظرة.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.