اشتدت معارك التغريدات والتصاريح بين تياري المستقبل والوطني الحر على أنقاض تسوية 2016 .
الخميس ١٦ يناير ٢٠٢٠
اشتدت معارك التغريدات والتصاريح بين تياري المستقبل والوطني الحر على أنقاض تسوية 2016 .
ففي حين أعلن الرئيس سعد الحريري، في تصريحه الأول، بعد عودته من عطلته في الخارج، عن ضياع" 47الى 50 مليون دولار"استدانة للكهرباء، وحمّل الحريري "التيار الوطني الحر" تعطيل إصلاحات الحكومة، وبالتالي خسر اللبنانيون "74مليون دولار" ذهبت لصالح أصحاب المولدات ،تساءل "ومن أدراك من هم أصحاب المولدات غير الشرعية".
واعتبر الحريري أنّه "لولا تم انجاز الإصلاحات المطلوبة للكهرباء" لما حصلت الخسارة التي دفع اللبنانيون ثمنها مليارات الدولارات.
النائب حكمت ديب ردّ متوجها الى الحريري بلقب "يا ذكي" قال:" 39 مليار دولار مش للتجهيز ولا لإنشاء معامل كهرباء جديدة، 39مليار هني للفيول يللي حرقتو لانتاج الكهرباء وبيعها بأقل من الكلفة على مدى 30 سنة".
وكان النائب حكمت ديب غرّد سابقا بالقول" غلطة التيار(الوطني الحر) انو راهن على شخص قراره مش حر وما بيحفظ الجميل، والأضرب من هيك غضينا النظر عن فساده(كذا)"
لم يتأخر رد تيار المستقبل على رد النائب ديب في موضوع الكهرباء،فغرد النائب محمد الحجار على تويتر:" زميلي حكمت ولوووو! بس خبرني وين كانوا وزراء الطاقة الفطاحل اللي رفضو يزيدو التعرفة ويبعتوا شي على مجلس الوزراء لان ما بدهم يحروقو إيدهم بالملف".
كل هذا التراشق يحصل بعد انهيار التسوية التي قال عنها زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل، أواخر العام 2019، أنها لم تؤمن "أبسط حقوق الناس مثل البنى التحتية وأمور كثيرة، وهذا الفشل يدفع ثمنه الشعب اللبناني والعهد والقوى السياسية وضمنها نحن".
فمن يحاسب من؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.