المحرر الاقتصادي-تتقاطع المعلومات عند أنّ صندوق النقد الدولي سينصح لبنان بلإسراع في تحقيق إصلاحات سريعة وموجعة.
الجمعة ١٤ فبراير ٢٠٢٠
المحرر الاقتصادي-تتقاطع المعلومات عند أنّ صندوق النقد الدولي سينصح لبنان بلإسراع في تحقيق إصلاحات سريعة وموجعة.
ويصف الصندوق هذه الإصلاحات بأنّها "هيكلية وضرورية للتعامل مع ثقة الجمهور".
وما يلفت هذه المرة، في أنّ المعلومات عن توجهات صندوق النقد الدولي في تقديم استشارته، لا تُبعد عن هواجسها البُعد الاجتماعي،أي تحسين أوضاع الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
ويعتبر الصندوق أنّ مسألة العلاقة بين لبنان ودائنيه ترتبط بالعلاقات الثنائية بين الجهتين ولا علاقة للصندوق بهذا الأمر.
ولا يزال يشوب غموض ما اذا كانت استشارة الصندوق ستشمل مسألة سداد الديون وهيكلتها.
التشاؤم المسيطر
أفاد تقدير صادر عن محللين قاموا بمعالجة بيانات تتعلق بأزمة ديون لبنان أنه قد يتعين على حائزي السندات اللبنانية شطب 70 بالمئة من استثماراتهم، وخفض قيمة عملة البلاد للنصف بموجب خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.
وكتب جيسون توفي من كابيتال إيكونوميكس في مذكرة ”التجارب السابقة تشير إلى أن هذا سيشمل تخفيضات في قيمة الديون بما يصل إلى 70 بالمئة.“
وسيلتهم ذلك رؤوس أموال البنوك، وستصل كلفة إعادة رسملة البنوك إلى حوالي 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تفيد مساعدة فنية من صندوق النقد في الحد من الضغوط.
وستكون هناك حاجة أيضا إلى تقليص الإنفاق الحكومي بين ثلاثة وأربعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لمنع تصاعد عبء الديون. وسيتركز التقشف في كبح الزيادة في رواتب القطاع العام وإصلاح شركة الكهرباء بالبلاد.
خفض الليرة
وقال توفي إنه كما كان الحال مع مصر في 2016، من المرجح أن يصر صندوق النقد على أن تخفض السلطات قيمة الليرة اللبنانية كشرط مسبق لإبرام اتفاق.
يقل سعر الصرف في السوق السوداء الآن حوالي 30 بالمئة عن سعر الصرف الرسمي، لكن أحدث مراجعة من صندوق النقد للبنان قدرت أن قيمة العملة مغالى فيها بنسبة 50 بالمئة.
وقال توفي ”نعتقد أن العملة قد تهبط 50 بالمئة مقابل الدولار... وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يسقط الاقتصاد في ركود أعمق. ويشكل عام، نتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي خمسة بالمئة هذا العام. توقعاتنا في أدنى نقطة من نطاق إجماع التوقعات.“
خفض العملة
ويعتقد ميخائيل فولودشينكو مدير محفظة الأسواق الناشئة لدى أكسا انفستمنت مانجرز أيضا أن هناك حاجة لخفض بنسبة 50 بالمئة في قيمة العملة. وباعت أكسا حيازاتها اللبنانية في العام الماضي.
وقال ”لبنان لديه جميع مقومات أزمة شاملة مصرفية واقتصادية وفي السيولة والقدرة على الوفاء بالدين في وقت واحد“، مسلطا الضوء على الكيفية التي تنفق بها البلاد حاليا نحو نصف إيراداتها لسداد الفائدة على عبء دينها الضخم فقط.
وقال ”مع كل عام يتراكم بشكل أساسي المزيد والمزيد من الدين، لذا فإنه حادث... بالحركة البطيئة... إذا تعين على صندوق النقد الدولي أن يأتي ويعالج لبنان، فإن التعافي (لحائزي السندات)، بناء على الحسابات البحتة فقط، أقل بكثير عن الأرجنتين على سبيل المثال“.
وبخلاف دينه القادم المُستحق السداد في مارس آذار وأبريل نيسان، فإن سندات لبنان يجري تداولها حاليا عند ما يتراوح بين 32 و36 سنتا في الدولار.
صعوبة الحكم لغياب الداتا
تيموثي آش الخبير المخضرم في الأسواق الناشئة لدى بلو باي لإدارة الأصول قال إنه من الصعب أن تضع أرقاما دقيقة بشأن حجم شطب الديون أو حجم ضخ السيولة الذي يحتاجه لبنان في نهاية المطاف.
وقال إن هناك قدرا ضئيلا من الوضوح بشأن الحالة الحقيقية لاحتياطيات الدولة من العملات، أو إمكاناتها الاقتصادية، أو كيف يمكن لقطاعها المصرفي الهائل الحجم التماسك حيث تبلغ الأصول فيه نحو أربعة أمثال حجم الاقتصاد تقريبا.
وقال آش ”الأمر لا يتعلق فقط بمعدلات الدين، في النهاية يتعين عليك أن تسأل لماذا وصل لبنان إلى ذلك الوضع الذي بلغه. كانت سنوات من السياسات السيئة... سيرغب صندوق النقد في أن يرى أن هناك رغبة في الإصلاح“.
(معظم المعلومات من وكالة رويترز)
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.