المحرر السياسي- يصر المراقب اللبناني في واشنطن على أنّ لبنان ليس أولية أميركية الآن، بل العراق.
السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٠
المحرر السياسي- يصر المراقب اللبناني في واشنطن على أنّ لبنان ليس أولية أميركية الآن، بل العراق.
ويصرّ المراقب على أنّه "لم يسمع في واشنطن ما يتردد في بيروت عن هذا الدعم الكبير من الإدارة الأميركية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامه".
هذا الحديث للمراقب لا يعني أنّ الأميركيين لا يتابعون ما يجري في لبنان من انهيارات نقدية واقتصادية واجتماعية وسياسية، والدليل ما تقوم به السفيرة الأميركية من جولات استطلاعية على السياسيين اللبنانيين.
في المقابل، يعتمد حزب الله في مقاربة ملف حاكمية مصرف لبنان سياسة الخطوة خطوة في "تطويق" الحاكم، قبل تخاذ قرار "الكيّ" اذا لزم الأمر.
فالحزب لن ينجر الى ما يريده أخصامه في الداخل والخارج من حثّه على ارتكاب الأخطاء.
هذا الكلام يتبيّن من الملاحظات التالية:
-عدم ضغط حزب الله على حركة أمل في تبني إسقاط رياض سلامه.
-ترك هامش من "الحركة الحرة" لحلفائه في التصرف حيال معارضة العهد، وهذا واضح في مواقف الرئيس نبيه بري وسليمان فرنجية وحتى بعض الأحزاب التي تدور في فلكه.
-الضغط على رياض سلامه، إعلاميا وسياسيا وفي الشارع، بشكل غير مباشر.
ومن يراقب حركة حزب الله يلاحظ أنّه لا يقيّد حلفاءه بأيّ شروط قاسية، وفوقية، ولا يعادي خصومه بحدة، وشراسة، لكنّه يتصرف تحت شعار أمينه العام، في بدايات الحراك الشعبي، وهو "ممنوع اسقاط العهد".
ماذا يعني هذا العرض؟
من تقاطع المعلومات أنّ الإدارة الأميركية لا تزال تعتبر لبنان في خلفية الصراع الحقيقي الذي يجري في العراق.
ويتصرّف حزب الله على أساس "عدم إثارة" هذه الإدارة بالكامل، فهو يستنفر "جمهوره الواسع" ببث أجواء مواجهة "المخاطر الإسرائيلية "و"العداء الأميركي "، من دون أيّ تصعيد غير محسوب، ميدانيا في الجنوب، وسياسيا في الداخل.
لكنّ الحزب يعرف أنّ "إدارة الرئيس دونالد ترامب" تراقب عن قرب انهيار الهيكل فوق رؤوس جميع اللبنانيين، ففي هذا الانهيار يتمثّل الكمين.
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.