ليبانون تابلويد- برز اعلان مكتب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري حصول انفجار وقع قبل ١١ يوما قرب موكبه في جولة له في سهل البقاع.
الإثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٠
ليبانون تابلويد- برز اعلان مكتب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري حصول انفجار وقع قبل ١١ يوما قرب موكبه في جولة له في سهل البقاع.
هذا التأخير في الإعلان برره بيان الحريري بالتكتم "لعدم الاستغلال في ظل التشنج السائد".
موكب الحريري لم يتعرض لأيّ إصابات مباشرة، لذلك قرر رئيس التيار الأزرق "التكتم" بانتظار نتائج "تحقيقات الأجهزة الأمنية المختصة".
فهل لدى الأجهزة الأمنية قرائن تفيد عن محاولة اغتيال أو اعتداء على موكبه المؤلف من ٣٠سيارة والمجهّز بأنظمة تشويش؟
تتقاطع المعلومات عند قرينة العثور على بقايا صاروخ وجدت على بُعد خمسمئة متر من الطريق التي كان يسلكه موكب الحريري.
تناقضت الأخبار بشأن هذا الصاروخ، سربّت مواقع الكترونية، نقلا عن مصادر أمنية، نفيها حصول محاولة الاعتداء أصلا، من دون الدخول في التفاصيل.
وكشفت مصادر أمنية أخرى، أنّ ما حصل لا "يندرج في إطار محاولة" الاغتيال، بل أنّ "مسيّرة إسرائيلية كانت تحلّق في الأجواء حيث جرى اطلاق صاروخ من الأرض في اتجاهها لكنه لم يصبها، بالترافق مع مرور الموكب"(جريدة الجمهورية).
تقاطعُ المعلومات يوحي بأنّ شيئا حصل في بقعة ضيقة من مدى مرور موكب الحريري، ما يطرح علامات استفهام، ويرفع من مستوى القلق على الوضع الأمني في لبنان.
والسؤال الذي يندرج أولا، من يسيطر أمنيا على هذه المنطقة؟
وثانيا، هل يُمكن الحديث عن "صدفة أمنية" أم عن خرق، أم أنّ الهدف سيبقى سرا يقرأ الرئيس الحريري وحيدا كوابيسه؟
وهل ستعلن قوى الأمن نتائج تحقيقاتها التي تجريها بسرية تامة؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.