. تواصل القوى الاغترابية تنظيم نفسها في قوى ضغط على مراكز القرار الدولي لمساعدة الوطن الأم في محنته
الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٠
. تواصل القوى الاغترابية تنظيم نفسها في قوى ضغط على مراكز القرار الدولي لمساعدة الوطن الأم في محنته
في هذا الاطار، وجه "نداء ١١ تموز الاغترابي" رسالة إلى وزیر الخارجیة الفرنسي جان إیف لو دریان قبیل زیارته المرتقبة إلى بيروت،للبحث في سبل للخروج من الأزمة الاقتصادیة الخانقة التي تهّدد لبنان.
وأشاد النداء بزیارة لودریان، وأعلن "دعمه وعزمه الكامل للتعاون في سبیل تنفیذ الإصلاحات المطلوبة على أسس شفافة وواضحة تضمن مكافحة الفساد وتقدیم أفضل الحلول، معبرا عن امتنانه للدولة الفرنسیة التي "لطالما كانت من الداعمین الصادقین للبنان، ولطالما جمعت البلدان علاقات ودیة وصداقة ترسخت روابطها بالوقوف معا في أشد المحن".
وتابع النداء في رسالته أن صرخة "ساعدونا على مساعدتكم" التي أطلقها لو دریان أثرت فينا وذكرتنا بمؤتمر "سیدر" من أجل دعم الاقتصاد، وأن عدم تنفیذ الإصلاحات المطلوبة وتهّور السلطات اللبنانیة في مواجهة غرق البلاد یدفعنا إلى تحمل مسؤولیتنا الوطنیة والالتقاء كمغتربین لبنانیین للمساعدة في إنقاذ لبنان".
وأكملت الرسالة أن التحویلات المالیة للمغتربین اللبنانیین في الماضي، والتي كانت تصل إلى ما یقارب الثمانیة والتسعة ملیارات دولار سنويا، غذّت المصارف وخزینة الدولة من خلال الضرائب التي فرضت على الودائع. ونتیجة للوضع الذي وصلنا إلیه "اجتمعنا كمجالس اغترابیة لبنانیة ومغتربین من مختلف القارات في ١١ تموز لإطلاق "نداء ١١ تموز الاغترابي" من أجل توحید جهود المغتربین اللبنانیین في دعم لبنان، وقدأنشأنا بالفعل مجموعة لحث المغتربین اللبنانیین على إیصال صوتهم للسلطة، والانضمام إلینا لتشكیل مجموعة ضغط فعالة بهدف إعادة إرساء قواعد الحوكمة الرشیدة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.