.أنطوان سلامه- تستعرعلى مواقع التواصل الاجتماعي على هامش إحياء القوات ذكرى شهدائها حرب "كراهية" بين العونيين والقواتيين
الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٠
.أنطوان سلامه- تستعرعلى مواقع التواصل الاجتماعي على هامش إحياء القوات ذكرى شهدائها حرب "كراهية" بين العونيين والقواتيين
المؤسف، أنّ من يقود هذه الحملة من "خطاب الكراهية" نواب وصقور وقادة.
في قياس من يتحمّل الوصول الى "الطائف" نرتكز الى النتائج.
شنّ ميشال عون ثلاث حروب، في سنتين تقريبا، وهي مرحلة قياسية وسباقة، ضدّ القوات وضدّ السوريين وضدّ الطائف.
بقيت القوات.
أخرج دمّ رفيق الحريري الجيش السوري، وكان القرار الأميركي الفرنسي في قمة النورماندي الإشارة الآمرة بهذا الخروج، وهذا ما تمّ تاريخيا.
يبقى الطائف الذي يتربّع على دستوره ميشال عون في قصر بعبدا، فحين "ينحشر" يقول هذا هو الطائف الذي لم يترك لرئيس الجمهورية صلاحيات، وحين يرتاح يستعمل صلاحياته التي كفلها الدستور، وحين لا يساعده مجلس النواب في تحقيق طموحه، يتهمه باللاشرعية، وحين ينتخبه رئيسا ينسى، ولهذا القفز في المواقف شريط طويل وموثّق، خصوصا في التحالفات والعداوات...
وينسى العونيون والقواتيون أنّه لولا حروبهم لما كان الطائف وانتهت الحرب"الأهلية" بتسوية من نوع آخر...
أما القوات،فخاضت حربا قاسية، استعملت فيها قوة النار، بقيت... ولكن على أشلاء.
لم يُحسن سمير جعجع قراءة موازين القوى، فأدخل نفسه الى السجن، بحكم أنّه المغلوب، وأنّ المعطيات الدولية والإقليمية التي "تذاكى عليها ربما" أفضت الى "الوصاية السورية" بمظلة أميركية وأوروبية وفاتيكانية وسعودية...
في المحصلة، تقاطع العونيون والقواتيون، في الحروب عند نقاط تصبّ في "وحشية القتال" وخرق حقوق الانسان، والدلائل كثيرة، من الاعتقالات وعدم احترام حرمة البيوت والمرجعيات و"التشبيح" وقمع الأصوات الحرة، والمعارضة، والتنكيل، في كلا المنطقتين المسيطرعليها في ما كان يُعرف ببيروت الشرقية.
وشهود العيان على هذه الخروق يذكرون جيدا...
الحروب الثلاث التي قادها ميشال عون أنتجت فشلا في تحقيق "الأهداف".
الحروب التي قادها القواتيون قادت الى عكس ما ترتجيه القيادة.
وفي الحالتين، فشل العونيون والقوتيون في تحقيق مرتجاهم.
ولا تزال القوتان المسيحيتان تمعنان في "خطأ الحسابات" وفي جرّ المسيحيين الى مزيد من الهجرة، والى مزيد من التشرذم، والى مزيد من الدوران في "العجز والفراغ والكراهية" حاضرا ومستقبلا، في وقت تتفكّك الدولة الحامية الأساسية للمسيحيين وغيرهم من اللبنانيين...
والأخطر، أنّ ما يواجهه المسيحيون هو عجزهم في "مرحلة الطائف" عن خلق "تيار ثالث" تحررا من الثنائية المدمّرة، وهم حتى الآن في عجز...وفي خروج عن مسار التاريخ والواقع المرير الذي صنعه بأيديهم العونيون والقواتيون...
اخجلوا قليلا...
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.