المحرر السياسي- يدخل لبنان في مرحلة جديدة من الصراع مع إسرائيل في ضوء اعلان الرئيس نبيه بري عن اتفاق الإطار لترسيم الحدود البرية والبحرية جنوبا
الجمعة ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٠
المحرر السياسي- يدخل لبنان في مرحلة جديدة من الصراع مع إسرائيل في ضوء اعلان الرئيس نبيه بري عن اتفاق الإطار لترسيم الحدود البرية والبحرية جنوبا
هذه المرحلة لا يمكن أن يدخلها لبنان لولا المظلة الإسلامية، والشيعية تحديدا، وبالأخص حزب الله.
ومن الواضح، أنّ رئاسة الجمهورية لم تكن بعيدة عما كشفه بري، فتلقفت الدوائر الرسمية في قصر بعبدا خطوة رئيس مجلس النواب، وأمسكت ملف التفاوض، وفق صلاحيات رئيس الجمهورية وهذا ما أشار اليه بري الذي انسحب بعدما فاوض منذ ثلاث سنوات للتوصل الى هذا "الإنجاز التاريخي" بحسب التوصيف الأميركي.
فتأمينا للمصلحة الوطنية سقطت الشكليات ومطبّات ما يُعرف بفصل السلطات.
في الأساس، نجحت الوساطة الأميركية في مسعاها التمهيدي في محاولة لإنهاء نزاع طويل على طول الحدود اللبنانية.
يجلس لبنان على طاولة المفاوضات، ابتداء من ١٢ هذا الشهر، في الناقورة تحت راية الأمم المتحدة، وهو في حالة "حرب" وعداء مع إسرائيل، ويفصل خطوته التفاوضية عن الصراع الأكبر، الأيديولوجي في حال ارتسمت الحدود،، ويركز اهتمامه على حماية كنوز الطاقة في "البلوكات البحرية " المختلف عليها مع إسرائيل.
الرئيس بري فصل أيضا بين "الاتفاق الإطاري" للترسيم وبين العقوبات الأميركية التي اقتربت منه.
توسطت واشنطن بين الجانبين.
وفي حين شدّد لبنان على ترسيم الحدودين البحرية والبرية، مال الجانب الإسرائيلي الى أولوية الترسيم البحري، وفق ما صرّح به مسؤولون، منهم وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس.
وبالانتظار، ستضغط واشنطن للتوصل الى اتفاق في أقرب وقت ممكن.
وبعيدا عن تحليل البعض بأنّ الرئيس بري استعجل اعلان الاتفاق من مقره تطويقا للعقوبات الأميركية التي طالت أقرب المقربين اليه الوزير السابق علي حسن خليل، فإنّ معطيات جديدة تكوّنت في المدة الأخيرة، دفعت المنظومة الحاكمة، تحديدا الثلاثي حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، الى تعجيل خيار الترسيم:
أولا: الهريان الاقتصادي والحاجة السريعة الى مداخيل جديدة يبدو أنّها مؤمنة في البلوك ٩المتنازع عليه، والذي رخصّت الحكومة اللبنانية لشركات إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية ونوفاتيك الروسية للاستكشاف في منطقتين منها البلوك الحدودي.
ثانيا: الضغط الأميركي.
ثالثا: الجو العربي والإسلامي العام الذي يتجه الى انفتاح واسع على إسرائيل.
وتتردد معلومات عن قنوات مفتوحة بين الجانبين السوري والإسرائيلي لبلورة صيغة من التفاهمات لم ترسو بعد على قاعدة من التطبيع.
هذ ه الأجواء تؤثر، لكن المطروح بين لبنان وإسرائيل "ليس اتفاق سلام" لكنه، في حال النجاح النهائي سيتحقق "الاستقرار الأمني والاقتصادي في المنطقة" كما قال مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكرالذي بشّر بأنّ الاتفاق "سيساعد لبنان على الخروج من أزمته الاقتصادية من خلال تمكنه من استخدام موارده الاقتصادية".
في الخلاصة:
تتضارب المقاربات في شأن الجلوس على طاولة المفاوضات بشأن الترسيم:
إسرائيل، ومن مواقف مسؤوليها، رحبّت من دون أي تبرير، وستكشف المسارات عما اذا كانت ستلجأ الى "القاعدة الأمنية" لتعزيز أسس تفاوضها، كما فعلت سابقا في استخراج القرارات الدولية ومنها القرار ١٧٠١ "حامي حدودها" .
الوسيط الأميركي، برّر انجازه بالفصل بين المفاوضات المتوقعة ودوره، وبين تشديده على الاستمرار في فرض العقوبات على المتعاونين مع حزب الله وقد نفى شينكر "التفاوض" مع الحزب.
لبنان بعدما فصل "العداء" عن المصلحة الاقتصادية، يندفع بحرية تامة في تعزيز أوراقه التفاوضية طالما أن حزب الله يرضى.
فهل يستمر الرضى طويلا؟
وما هو موقع "سلاحه" العزيز عليه، في الغرف الخلفية لصالة التفاوض؟
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
قرأ موقع ليبانون تابلويد خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بين سطوره وظلالها المعبّرة.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.