.المحرر السياسي- انتظر المراقبون طويلا اطلالة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لرصد أيّ نافذة تقود الى التشكيل الحكومي
السبت ٠٩ يناير ٢٠٢١
.المحرر السياسي- انتظر المراقبون طويلا اطلالة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لرصد أيّ نافذة تقود الى التشكيل الحكومي
وكما توقعت ليبانون تابلويد لم يقدّم نصرالله أيّ خريطة طريق للخروج من النفق الحكومي، فانضم، من حيث لا يقصد، الى فشل بكركي في تقريب وجهات النظر بين المولجين دستوريا تشكيل هذه الحكومة المنتظرة، الرئيسين عون والحريري.
نصرالله كان واضحا في إشارته الى "التعقيد" في التشكيل، وذهب في توصيفه الى فصل العقد الخارجية عن الداخلية، مستندا الى دلائل وقرائن في تواصله مع الحريري.
نصرالله فصل التشكيل عن مسارات انتقالات السلطة في الولايات المتحدة الأميركية، والعلاقات الأميركية الإيرانية، وبدا صارما في تأكيده أنّ حزبه يريد الحكومة "بالأمس قبل اليوم".
في معلومات من بكركي أنّ سيدها ارتطم بجدار، في مبادرته، وهناك توقعات أن يتجه بشكل أوضح الى معارضة "العهد"، من ضمن ثابتة بكركي: لا إقالة لرئيس الجمهورية.
نصرالله بدا "عاجزا" أقلّه من مضمون إطلالته، عن تقديم "مبادرة" طالما أنّه يستعجل التشكيل.
والتقاطع المثير بين بكركي والضاحية الجنوبية أنّ أيّ أحد من أركان الموقعين، لم يُصارح اللبنانيين، عن السبب الحقيقي لتعثر التشكيل، ومن يسبّب العرقلة، ومن يُبقي لبنان في "مربّع الفراغ".
وطالما أنّ أركان الجهتين يتحدثون في العموميات فهذا يعني حكما أنّ بكركي وحزب الله في عجز أو في حسابات لا تقيم للمصلحة الوطنية المكانة الأسمى.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.