المحرر السياسي- تتراكم الأثقال على كاهل اللبنانيين بين أمنية وصحية واجتماعية وسياسية من دون أن يلوح في الأفق أي مبادرة لحل المأزق القاتل.
الأربعاء ١٣ يناير ٢٠٢١
المحرر السياسي- تتراكم الأثقال على كاهل اللبنانيين بين أمنية وصحية واجتماعية وسياسية من دون أن يلوح في الأفق أي مبادرة لحل المأزق القاتل.
في الساعات الماضية كثّف الطيران الإسرائيلي طلعاته فوق بيروت والمناطق وذكرت معلومات أنّه نفّذ غارات وهمية، من دون تحديد موقع هذه الغارات الافتراضية وأهدافها.
ولأنّ التحليق تخطى كلاسيكيته طلب رئيس الجمهورية من وزارة الخارجية تقديم شكوى الى مجلس الأمن، وتوجيه رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييريس لإدانة ما ترتكبه إسرائيل من اعتداءات وخروقات جوية لسيادة لبنان وللقرار 1701 وذلك بعدما تكثفت الإنتهاكات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.
صحيا، توقع ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا.
اجتماعيا، الدخول في حالة الطوارئ ما يعني أنّ نسبة كبيرة من اللبنانيين، خصوصا المياومين، ستتجمّد مداخيلهم.
في هذا الوقت يبدو المشهد السياسي وكأنّه "جزء من مسرحية كوميدية": القصر الجمهوري "يتسرّب" منه توصيف رئاسي للرئيس المكلّف بأنّه يكذب، فيرد الأخير عليه بتغريدات من سفر الحكمة والقصائد.
مسرحية تحتاج رقصاتها الى أكثر من ثنائية دستورية في التشكيل المتعثر، ليتفاجأ اللبنانيون، بعد الهجوم الصاعق لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على الحريري "الفاقد الأهلية" بأنّ التكتل النيابي العريض الذي يرأسه باسيل يدعو الحريري "المتهم يوم الأحد" الى أن يستأنف يوم الثلاثاء عمله في التشكيل بعيدا من التأثيرات، ويتواصل مع رئيس الجمهورية لتشكيل حكومة تحترم وحدة "المعايير".
في المقابل، يسرّب الرئيس الحريري، عبر قياديي المستقبل ،أنّه لن "يتنازل ولن ينسحب" من معركة التشكيل.
تحدث هذه المسرحية أو هذه الملهاة، في غياب أي وساطة فعلية وضاغطة .
نقديا، بيان حكومي عن بدء نفاد احتياطي مصرف لبنان وضرورة ترشيد الدعم الاجتماعي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.