.المحرر السياسي- في الظاهر لا حركة على خشبة المسرح حكوميا، لا وساطات بعدما ارتطمت محاولات بكركي بجدار التصلب
الثلاثاء ١٩ يناير ٢٠٢١
.المحرر السياسي- في الظاهر لا حركة على خشبة المسرح حكوميا، لا وساطات بعدما ارتطمت محاولات بكركي بجدار التصلب
في بداية الأسبوع الماضي، أشارت معلومات الى أن نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي يستعد لخوض معركة الوساطة بين قصر بعبدا وبيت الوسط، باعتبار أنّ حضوره لا يستفز الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، ولا ينفر منه الرئيس نبيه بري.
الا أنّ الضوء لم يكشف أي حركة من هذا النوع.
ومع بداية هذا الأسبوع، اتجهت الأنظار الى الثنائي الشيعي، الا أنّ حزب الله آثر الانكفاء في وقت ترددت معلومات أنّ الرئيس بري يحضّر لمبادرة لم تتضح معالمها بعد، هذا اذا أقدم بري على الخطوة المتوقعة منه.
مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم دخل على خط "ترطيب الأجواء" بين التيارين البرتقالي والأزرق، ويُلاحظ أنّ تراجعا في التقاصف الإعلامي سُجّل على الجبهة الحكومية بين الجانبين المتصارعين، من دون أن يعني ذلك تراجع التيار الوطني عن وحدة المعايير، ولا انكفاء الحريري عن طرحه الحكومي المعروف.
وإزاء التصلب في المواقف تكشف المعطيات أنّ الواقع الحكومي لا يمكن أن يستمر على منوال التشدد، وتتجمّع المعلومات عند مساع محلية ستنطلق بجدية قريبا، في وقت يتحّرك الممثل الأممي في لبنان يان كوبيتش بعيدا عن الأضواء.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.