.جوزف أبي ضاهر-لم يستطع المطر الغاضب حينًا، والمتوتّر حينًا آخر، أن يغسل الحزن عن وجه مدينة سمح حكّامها لقراصنة بحرٍ أن يوصلوا إلى قراصنة برٍّ سفينة موتٍ تُهدى إلى عروس أبهى مدن الشرق
الثلاثاء ١٦ فبراير ٢٠٢١
صرخة
جوزف أبي ضاهر-لم يستطع المطر الغاضب حينًا، والمتوتّر حينًا آخر، أن يغسل الحزن عن وجه مدينة سمح حكّامها لقراصنة بحرٍ أن يوصلوا إلى قراصنة برٍّ سفينة موتٍ تُهدى إلى عروس أبهى مدن الشرق، لقتلها وقتل أهلها وعشّاقها الشعراء، ولكتبة تاريخها العريق، الكان مثالاً لرِفعة قيمٍ وعلمٍ وحضارةٍ، فصيّروه مثالاً لأبشع مجزرة عرفها التاريخ المعاصر.
اهتزّ العالم. انوجع لوجعها. من نصف سنة وما زال يصرخ، يبكي مع أهلها، ويدلّ بسبّابته إلى من أمطرت السماء السبَّ عليهم، وعلى نسلهم.
في نشرة إخباريّة مسائيّة، شاهدت على الشاشة الصغيرة عجوزًا تقف أمام حجارة بيتها المدمّر، في يدها رغيف خبزٍ، ودموعها أغزر من دموع شتاء ما استطاع غسل «ضمائر» أشباه حكّامٍ، تحوّلت إلى خزائن لإخفاء ما سرقوه ونهبوه واقتنصوه بسمسراتهم واستخدموا السلطة درعًا لحمايتهم.
أعادني المشهد إلى حكاية قديمة، سمعتها من السفير والكاتب الياس ربابي عن امرأة (في زمن القهر العثماني) شقّت صفوف أناسٍ انحنت هاماتهم، بعد أن حشدتهم سلطات ذلٍّ لتحية سفّاح اسمه جمال باشا لحظة عبوره إلى بلدة سعدنايل من عاليه، حيث محكمة ظلمه.
عندما اقتربت عربته من جمهرة أجبروها على تحيّته، شقت امرأة الصفوف لتقذف السفّاح برغيفٍ يابسٍ من الشعير، جرحه في أسفل ذقنه فأرهبه.
صرخ بحرّاسه وسائق عربته للهرب، بعد أن قبض أحد «خزمتشيّته» على «الجانية» وهي تصيح:
«أطفالي يموتون جوعًا، وهذا العلج لا يرحم».
سبقت هذه المرأة الوزير العراقي «الصحّاف» باستخدامها صفة «علوج» في وصفه أخصام «صدّامه»، الذي صَدَم العالم بمآثره المشابهة لمآثر معظم أشاوس الحكّام العرب.
حكّام لبنان أليسوا من العرب؟
اليوم، ننتظر امرأةً... وشعبًا ثائرًا، وننظر إلى ما بقي عندنا من أرغفة خبزٍ عفنٍ يابسٍ لضرب جميع رؤوس من سرقوا الخبز من أفواه أطفالنا، وغضّوا طرفًا وسمعًا عن قَتلةِ مدينة، بكى العالم لموتها، فضحكوا وغسلوا أيديهم من دمها... من دمنا.
josephabidaher1@hotmail.com
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.
يتوجه ليبانون تابلويد بأحر التهاني للجميع عسى الميلاد يحمل بشرى السلام .
يُطرح السؤال التالي:هل ينقذ استعجال نواف سلام الودائع أم يبدّد ما تبقّى منها؟
يتذكّر الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الرئيس شارل حلو بحضوره الثقافي وذاكرته التي تتسّع للشعر.
يُنكر يتقدّم نزع السلاح جنوب الليطاني بهدوء، فيما تحاول الدولة تثبيت الأمر الواقع من دون صدام.
تتأرجح قراءة قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع:بين كسر المحظور وإعادة تعريف الخسارة.