المحرر الديبلوماسي- تتردد معلومات يدعي من يسوّقها أنّ مصدرها واشنطن وتتقاطع عند توقع الإدارة الأميركية اهتزازات أمنية في الداخل اللبناني في الأيام المقبلة.
السبت ٢٠ مارس ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- تتردد معلومات يدعي من يسوّقها أنّ مصدرها واشنطن وتتقاطع عند توقع الإدارة الأميركية اهتزازات أمنية في الداخل اللبناني في الأيام المقبلة. رصد ليبانون تابلويد منابع هذه المعلومات، في واشنطن ، فلم يلحظ وجود هذا التخوف المحدّد، من دون أن يعني ذلك أنّ الديبلوماسيين الاميركيين لا يضعون احتمال التدهور الأمني، أو الفوضى، في أجندة توقعاتهم، وهذا ما يعلنه صراحة ديبلوماسيو الخارجية الأميركية، وما يعلنه أيضا الديبلوماسيون الفرنسيون والأوروبيون. في اطلالة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله كلام بارز عن "جهات" تدفع الى الحرب الأهلية. السؤال، هل هذا من باب التهويل أم من باب المعلومات التي يملكها جهاز مخابرات الحزب؟ ولماذا لم يحدّد نصرالله هذه الجهات؟ في قراءة متمهلة لكلام نصرالله وضع تخوفه في السياق الأميركي- الإسرائيلي العام في لبنان، وهذا لا يحمل جديدا، طالما أنّ نصرالله يتناول هذا الجانب من الأزمة اللبنانية بمنظار أيديولوجي، حتى أنّ الحزب يغالي في تضخيم الدور الخارجي في الأزمة الداخلية على حساب عناصرها المحلية الاجتماعية الأبعاد. بالنسبة اليه، حراك ١٧ تشرين هو صناعة "السفارات" ليس الا... ويوافقه في نظرته الإيرانيون والروس أيضا. وفي تقاطع المعلومات أنّ التخوف من " الفوضى" واقعي جدا، وهذا ما أظهرته الأيام الماضية، من انفلاش قطع الطرقات في المناطق اللبنانية كافة. وحين يهدّد نصرالله باللجوء الى خياراته، اذا فشل الجيش في لجم الإقفالات، فهذا يعني أنّ الحزب وصل الى النقطة الحساسة. في الحراك السابق تحركت "أفواج الموتوسيكلات" و"جماعات الهتافات المذهبية" في تطويق هذا الحراك وضربه، ليس في بيروت فقط إنما في مناطق الجنوب والبقاع وبعلبك...وهذا دليل على أنّ الحزب يتخوّف من هذا الحراك، تماما كما يتخوف الحشد الشعبي في العراق من حراك بغداد والمحافظات الأخرى... هنا يُطرح السؤال، هل فعلا الحراك الممتد من لبنان والعراق هو كما تصفه طهران موّجه ضدها وضدّ خطها الممانع. الجواب، قد يستفيد أعداء ايران، في لحظة الصراع الإقليمي، من هذه الثغرة للتغلغل في نسيج المشاكل الاجتماعية في بلدان "الهلال الشيعي". يملك الأميركيون والاسرائيليون خيارات عدة للتدخل وهم على الأرض وفي الجو، وفي الكواليس. تمتلك تركيا الكثير من المفاتيح خصوصا في لبنان. وتغذي السعودية، بإهمالها لبنان، والمساهمة في تطويقه، عناصر إسقاطه في العجز. وتقف إيران عاجزة عن مواجهة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي لسببين: الأول، لأنّها لا تمتلك مشروعا تنمويا لهذا الهلال على غرار "دول الاستعمار والانتداب" في الزمن الماضي. الثاني، عجزها المالي ، بسبب العقوبات الأميركية، في مواجهة التداعيات النقدية للعملات الوطنية في العراق وسورية ولبنان، فتكتفي بمدّ "أحصنتها الأساسية" بالأوكسيجين الضروري. أكثر ما يتخوّف منه المهتمون بالشأن اللبناني، هو الآتي: أولا، تهديد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الدولة اللبنانية لما يراه مسؤليتها عن "أفعال حزب الله"....هنا التخوف كبير. ثانيا، اندفاع ايران، بنفسها، في دفع حزب الله الى رفع سقفه السياسي في لبنان مقدمة لتجميع الأوراق قبل الجلوس على طاولة المفاوضات المتوقعة مع الاميركيين، ومن يروّج لهذا الاحتمال، يربطه برفع الحوثيين من ضغطهم على السعودية لنيل قرار رفع الحصار عن اليمن قبل الجلوس للحوار الإقليمي الذي يمهّد لانعقاده الأميركيون . ثالثا، يطرح المدافعون عن حزب الله احتمال استغلال أعداء "المقاومة الإسلامية في لبنان" الأزمة الاجتماعية المتفاقمة لتطويق الحزب وانتزاع التنازلات منه في لحظة التفاوض، على سلاحه، وعلى حجمه، من هنا تأتي ردود الفعل العنيفة على ما يعتبره هؤلاء "خبثا" في الطرح البطريركي في الحياد والمؤتمر الدولي للانقاذ، وهذا ما ألمح اليه نصرالله أخيرا من أن الحياد يعني الانخراط في المشروع الأميركي الإسرائيلي... على أرضية هذه الاحتمالات المتعددة والمتناقضة ، بات التخوف من الفوضى ممكنا وأكبر من التوقعات، طالما أنّ الفوضى بحكم الواقع والفعل، تسيطرعلى الساحتين السياسية والشعبية من دون أيّ ضوابط ومقاييس. مع التذكير أنّ رئيس الجمهورية بذاته حذّر من وقوع اللبنانيين في نار "جهنم".
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.