وقع اللبنانيون في حيرة وقلق شديد بين اعلان الرئيس حسان دياب عن وجود مواد كيماوية خطرة في منشآت الزهراني النفطية وبين نفي شركة كومبيليفت علمها بهذه المواد.
الجمعة ٢٦ مارس ٢٠٢١
وقع اللبنانيون في حيرة وقلق شديد بين اعلان الرئيس حسان دياب عن وجود مواد كيماوية خطرة في منشآت الزهراني النفطية وبين نفي شركة كومبيليفت علمها بهذه المواد. كشف رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب أن خبراء اكتشفوا وجود "مواد كيميائية خطرة" في مستودع في منشآت الزهراني النفطية في الجنوب. وقال دياب إن الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية وصفت المواد بأنها "نووية" بعد مراجعة تقرير لشركة كومبيليفت الألمانية المكلفة بإزالة المواد الخطيرة من مرفأ بيروت. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه ليس لديهم علم بشأن واقعة الزهراني. ونقل بيان صادر عن المجلس الأعلى للدفاع عن دياب قوله إن الأمر يحتاج للمناقشة الفورية وينبغي التعامل معه على وجه السرعة. جاءت تصريحات دياب بعد نحو ثمانية أشهر من انفجار كيماويات كانت مخزنة في مرفأ بيروت مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في أحد أكبر الانفجارات غير النووية على الإطلاق. واشتعلت النيران في شحنة نترات الأمونيوم في آب الماضي بعدما تم تخزينها دون مراعاة قواعد السلامة في المرفأ على مدى أعوام. وبعد تكليف كومبيليفت بمهمتها في العام الماضي بعد الانفجار، قالت الشركة الألمانية إنها عثرت على 58 حاوية في مرفأ بيروت تشكل تهديدا للمدينة، وظل بعضها هناك لأكثر من عشرة أعوام. وذكر السفير الألماني لدي بيروت أندرياس كندل هذا الشهر أن المواد الموجودة في الحاويات مخزنة على نحو جيد وفي انتظار الشحن إلى ألمانيا حيث سيجري التخلص منها، لكن لبنان لم يسدد بعد مليوني دولار وفقا لما ينص عليه العقد. وقال مالتي شتاينهوف المتحدث باسم الشركة إن المستودعات لا تزال في بيروت بينما تجرى محادثات مع السلطات اللبنانية بشأن التمويل. وأضاف "نأمل...التوصل إلى حل هذا الشهر". المصدر رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.