رأى رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع، أن "تشكيل حكومة إختصاصيين تقنيين في ظل السلطة الحالية، من رابع المستحيلات أن تنتج، لذا كفى تضييعا للوقت، ولنتوجه الى الإنتخابات".
الأحد ٢٨ مارس ٢٠٢١
لينا سعادة. رأى رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع، أن "تشكيل حكومة إختصاصيين تقنيين في ظل السلطة الحالية، من رابع المستحيلات أن تنتج، لذا كفى تضييعا للوقت، ولنتوجه الى الإنتخابات". وقال في مقابلة عبر الجديد: "منذ خمسة أشهر على التكليف كان يفترض تشكيل الحكومة في بضعة أيام، وهذه كانت نية الحريري ونحن نضع كتفنا مع حلفائنا، ولو رأينا المقاربة صحيحة، لكنا كلفنا الحريري". أضاف "نحن في نقاش مستمر مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وأعتقد أن موقف غبطته ليس بعيدا من موقفنا". وسأل: "هل عرف الأمين العام ل- "حزب الله" السيد حسن نصر الله الآن، أن أخصائيين لا يمكنهم القيام بالمهمة؟. ولم وافق في السابق"؟، لافتا الى أنه "منذ 50 عاما والحكومات التكنوسياسية أوصلت الوضع الى هنا". وشدد جعجع: "لم أكن بائع أحلام خلال كل تاريخي السياسي، بحيث انتقدت ولم اعط الامور أكثر من حجمها". مشيرا الى "أننا نعيش اليوم في ظروف سوداء، ولكن هذا لا يعني أننا لم نعد موجودين". وتابع أن "الهدف من تغيير الأكثرية النيابية يكمن في اجراء انتخابات نيابية جديدة لانتاج رئيس جمهورية من طينة غير طينة الرئيس ميشال عون. "ولست الوحيد الذي يتمتع بهذه المواصفات." معتبرا أن "اكثر من أضر المسيحيين في لبنان هو عون وقيادة التيار الوطني الحر. وحين يتحدث عون وباسيل عن حقوق المسحيين هما يتحدثان عن حقوقهما فقط. فإذا كان هناك موظف مسيحي قواتي او من توجه سياسي آخر يطردانه ويأتيان بسواه".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.