بحث البطريرك بشارة الراعي في قصر بعبدا التطورات السياسية مع الرئيس ميشال عون.
الإثنين ٢٦ أبريل ٢٠٢١
بحث البطريرك بشارة الراعي في قصر بعبدا التطورات السياسية مع الرئيس ميشال عون. واختصر الراعي محادثاته مع الرئيس عون قائلا: "زرت اليوم رئيس الجمهورية للتأكيد على ضرورة تشكيل حكومة لأنه لا مبرّر أساسي لغيابها, الحكومة هي العمود الفقري للدولة ولا يجوز غيابها في هذه الأيام، فأكثر من نصف الشعب اللبناني أصبح فقيراً وتم تغييب الطبقة الوسطى". وأضاف, "ناقشت مع الرئيس عون أهمية استقلالية القضاء، وطلبت تفعيل أجهزة الرقابة خاصّةً بعدما حصل في موضوع تهريب المخدرات الى السعودية وما تبعه من عواقب على البضائع اللبنانية". وتابع, "لا يجوز تحويل أي مشكل في البلد الى أزمة طائفية، فنحن مجتمع تعددي وعلينا احترام بعضنا البعض وأدعو الإعلام الى المساعدة بإطفاء هذه النيران". وأردف الراعي: "من موقعي الوطني ألتقي مع جميع اللبنانيين للوصول الى حلّ في ملف تشكيل الحكومة، وزيارة الحريري الى الدول الخارجية يعني ان هناك متابعة واهتمام بالملفّ اللبناني". وأشار إلى أن "الفقر يجرّ الإرهاب، من هنا ضرب الطبقة الوسطى زعزع الأوضاع الأمنية في البلاد ولن نبقى متفرجين". ولدى سؤاله، عن "مهاجمة الفاتيكان مؤخرًا لفريق سياسي معين"، أجاب البطريرك الراعي: "الفاتيكان لا يهاجم أحداً، وبكركي لا تهاجم أحداً بل هم يهاجموننا". الراعي استنكر الإعتداء على أيّ إعلامي لافتا أنه يضمّ صوته إلى ما قالته وزيرة الإعلام إنّه على الإعلاميين أن يعرفوا حدودهم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.