المحرر الديبلوماسي- هل تراجع التهديد الفرنسي بعقوبات أوروبية لمعرقلي تشكيل الحكومة الى ماوراء الحدود الفرنسية؟
الجمعة ٣٠ أبريل ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- هل تراجع التهديد الفرنسي بعقوبات أوروبية لمعرقلي تشكيل الحكومة الى ماوراء الحدود الفرنسية؟ في الواقع، وبعد ثمانية أشهر من انطلاق المبادرة الفرنسية عجز قصر الاليزيه في إقناع "السياسيين اللبنانيين المتناحرين"بتبني خريطة طريق إصلاحية تبدأ من تشكيل حكومة جديدة تمهّد المنافذ لوصول المساعدات الدولية ال لبنان المنكوب. معلومات باريس توحي بأنّ فرنسا لم تنكفئ أوروبيا في تحضير ملف العقوبات، لكنّها أدركت بالممارسة أنّ هذا الملف يحتاج الى وقت لينضج في الدائرة الأوروبية، لذلك أخرجت من جيبها "أرنب" منع السفر الى أراضيها لكل شخصية لبنانية ضالعة في العرقلة الحكومية وفي الفساد. وزير الخارجية الفرنسية جان لو دريان الذي أعلن بنفسه هذا التوجه، لم يذكر أسماء محددة للممنوع عليهم الدخول الى فرنسا، حدّد عناوين فضفاضة فقط. فهل زيارته الى بيروت منتصف الاسبوع المقبل هي للإبلاغ؟ هذه الزيارة التي كشفت عنها جريدة اوريان لوجور الفرانكوفونية تتزامن مع ما نقلته وكالة رويترز عن ديبلوماسيين أنّ كلمات لو دريان "ليست جوفاء"، وليست مجرد "تهديدات"، واستطرد الديبلوماسيان أنّ "قائمة بأسماء المعنيين وضعت بالفعل وتم إبلاغهم". وزارة الخارجية الفرنسية لم تعلن عن القائمة ولا التبليغ حتى الساعة. تشير رويترز الى أنّ "نظرا لأن كثيرا من المسؤولين اللبنانيين البارزين يملكون منازل ولهم حسابات مصرفية واستثمارات في الاتحاد الأوروبي وفرنسا ويوفدون أبناءهم للدراسة في الجامعات هناك فإن منعهم من ذلك يمكن أن يكون وسيلة للضغط تجبرهم على إعادة حساباتهم". وزاد لو دريان التلويح بالضغط حين قال تلميحا : "نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات إضافية ضد أولئك الذين يعرقلون سبيل الخروج من الأزمة، وسوف نقوم بذلك بالتنسيق مع شركائنا الدوليين". في المحصّلة: يبقى الموقف الفرنسي ملتبسا في الضغط لكنّ الأكيد أنّ هذا الضغط سينحصر في الدائرة الفرنسية فقط بانتظار توافقات أوروبية -أميركية بعيدة المنال حتى اشعار آخر.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟