في مناسبة ذكرى تأسيس قوى الأمن الداخليّ الستّين بعد المئة، أصدر المدير العامّ لقوى الأمن اللواء عماد عثمان أمرًا عامًا.
الثلاثاء ٠٨ يونيو ٢٠٢١
في مناسبة ذكرى تأسيس قوى الأمن الداخليّ الستّين بعد المئة، أصدر المدير العامّ لقوى الأمن اللواء عماد عثمان أمرًا عامًا، هذا نصّه: يا رجال الامن (ضباطاً، رتباءً، أفراداً، إناثاً وذكوراً) في ذكرى تأسيس مؤسستكم التي نفتخر جميعاً بشرف الانتماء اليها، في عيد قوى الامن الداخلي الـ 160، تشاء الأقدار أن يحل العيد هذا العام، في أوقات حسّاسة وحرجة على كلّ الصعد، فالأزمات تتلاحق، وتداعياتها لا تفرّق بين لبناني وآخر. والوضع الاقتصادي بات عاجزاً بالنسبة إلى الأعوام السابقة، في ظل سجال سياسي يعيق انتاج سلطة قادرة على الحد من الانهيار المتمادي في قيمة العملة الوطنية الذي يرتدّ سلبًا على كلّ القطاعات، ولا سيّما القطاع المعيشي والاستشفائي. يا ابطال قوى الأمن الداخلي نعم يا ابطال الامن الداخلي، هذه المرحلة تثبت انكم ابطالاً بالفعل، فنحن لسنا ممّن يستسلم في مثل هذه الظروف القاسية، ولا غيرها، على الرغم من تأثّرنا على نحو مباشر بها، ومن يراهن على هذه الورقة لضرب منظومة الأمن في لبنان فهو خاسر. لقد تدرّبنا وتحضّرنا، وعانينا أقسى الظروف، وأقسمنا على خدمة هذا الوطن والمواطنين إلى آخر رمق فينا، والحمد لله، أنتم أثبتّم على مدى هذه المرحلة الأخيرة الصعبة، أنّكم خير من يُتّكل عليه، في أوضاع استثنائية، كانت لتضرب ما تبقّى من لبنان، لولا شدّة عزيمتكم، وصلابة مواقفكم، وقوّة إيمانكم بمسؤوليّتكم، وبما أوكل إليكم تُجاه الوطن والمواطن. يا رفاق السلاح نحن نواكب يومياً كل ما تواجهونه في الشؤون المعيشية، خاصّة بالنسبة إلى المسائل الحياتية الأساسية والضرورية، كلوازم الأطفال الغذائية والاستشفائية، ونفقات التعليم والأقساط على أنواعها، وغير ذلك ممّا يدخل في مسؤوليّاتكم شبّانًا وشابّات وأرباب أسرة، تتطلّعون إلى مستقبل واعد، وإنّما ما نعيشه اليوم هو حالة عابرة، فلا بدّ من أن نتكاتف ونتضامن لاجتيازها، من دون أن نساوم على واجباتنا، ومن دون أن تخلّ صورة رجل الأمن في نظر الناس، ولا أن تقلّ هيبته، ولا أن تتزعزع مكانته التي تُشكّل حجر الزاوية في بناء أمن المجتمع، فخدمتنا مقدّسة، وأنتم أكّدتم، على مدى هذه الظروف، أن لا مساومة على حفظ الأمن والنظام، ولا على حماية الحرّيات، ولا عن الدفاع عن أمن الناس. من هنا، أدعوكم أن تكونوا واعين إلى هذه المرحلة المضطربة، خاصّة بعد أن قامت هذه المؤسسة بأخذ دورها الفعال في الامن الداخلي، وباتت حاجة الوطن والمواطنين اليها اليوم، هي أكثر من اي وقت مضى لأن المخاطر تضاعفت واحتمال قيام السرقات والتعديات على الاملاك العامة والخاصة زاد، ناهيك عن مخالفة القوانين والتجاوزات التي تحصل كلّ يوم، وفي كلّ المناطق اللبنانية من دون استثناء، والدوافع قد تختلف بين فردية وجماعية. إضافة إلى أنّ استغلال المجرمين والعصابات وتجّار المخدّرات والخلايا الإرهابيّة، في هذه الظروف غير خافٍ، وتأثيرهم بالشّباب في ظلّ هذه الأوضاع بات أمرًا مستساغاً لدى بعض اصحاب النفوس الضعيفة، إنّما نحن دائماً جاهزون لأيّ طارئ، ولصدّ أيّ اعتداء أو مخالفة، وهذا بفضل التقدم الذي دأبنا على الوصول اليه من ناحية التدريب والحرفية، وفعّاليّة العتاد والتقنية اللازمة التي نستبق فيها مرتكبي الجرائم، ونكتشفهم، ونواجه فيها الخارجين عن القانون، وحتّى الجرائم العابرة للحدود. وكما تعلمون أنّ تنسيقنا مع المؤسسات العسكرية والأمنية الأخرى، على أرض الواقع، هو دائم وفعّال. يا عناصر قوى الامن الداخلي إن لشهداؤنا الذين علمونا كيف تكون التضحية الى اقصى الحدود، لهم منا تحية اجلال واكبار في هذه المناسبة، والوعد بأن نكمل مسيرة التضحية بما تتطلبه الخدمة، وما توجبه رعاية الحقوق والحريات، وما يقتضيه حفظ الامن والنظام. أوصيكم، وأعلم أنّ ضمائركم مرتاحة، ونفوسكم أبيّة وعصيّة على الانكسار، أوصيكم أن تكونوا حكماء في هذه المرحلة الحسّاسة، وأن تتصبّروا وتتحمّلوا هذه الموجة العابرة، وسنكون جميعًا يدًا واحدة، بما أوتينا من قدرات، لعبور هذا النفق، ونثبت للتاريخ، كما نحن الآن، أنّ الأزمات مهما اشتدّت علينا، فإنّ الأمن خطّ أحمر، ورجال قوى الأمن الداخلي هم صورة الوطن والسلام، والقيمة المضافة التي تصبغ المجتمع بصبغة الأمن الحضاريّ، ما دمتم من الناس، تعيشون ما يعيشونه من أوجاع، ويصيبكم ما يصيبهم من شقاء، وتتأثّرون بما يتأثّرونه من أزمات (حتماً انه الانتماء). ومن ناحية أخرى إني اقوم بواجبي تجاهكم ولا ادع جهداً الا وابذله في سبيل تأمين العيش الكريم لعائلاتكم في ظل هذه الظروف الاجتماعية والاقتصادية الحرجة. ختامًا، وفي هذه المناسبة التي تؤكّد أنّ مؤسّستنا هي رئتي لبنان الأمني، أدعوكم إلى كسب الرهان الاستثنائي الذي نواجهه، وهو احتواء الوضع غير المسبوق، والسلاح الأمضى الذي نملكه، هو محبّة الناس لنا، وثقتهم الكبيرة بنا، وأملهم العميق بأنّنا لم ولن نخذلهم مهما عظمت الشدائد فالأمن أمانة، وأنّنا العصب القويّ الذي يراهنون عليه، في مسألة أمنهم الذي هو حقّ لهم في هذا والوطن الغالي وسنبقى على قدر المسؤولية. عشتم، عاشت قوى الأمن، عاش لبنان.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟