اعتبر البطريرك الراعي أنّ السياسيين يعطون أبشع صورة عن لبنان وأسطع دليل على إفلاسهم والشعب.
الأحد ٢٠ يونيو ٢٠٢١
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداسا لمناسبة عيد الأب، على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي. وقال: "الشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة (مقدمة الدستور، د)، وبهذه الصفة هم مقلدون سلطانا سياسيا وإداريا وعسكريا من الدستور، ومؤتمنون على رسالة توفير الخير العام، وإنماء المواطن والمجتمع، وتحقيق ازدهار البلاد. هذه الثلاثة المعايير أساسية لحسن الاختيار والإدلاء بالصوت الحر في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة التي تهيىء انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، في السنة المقبلة. فالشعب بالانتخابات يحاسب الجماعة السياسية على ما جنت عليه، وعلى ما اقترفته بحق لبنان. شعب لبنان مدعو ليقظة وطنية ولجعل الاستحقاقات الانتخابية في أيار 2022 مناسبة فريدة ليقدموا لبلادنا نخبا حاكمة جديدة تتولى قيادة النهضة الجديدة، وتطلق لبنان في رحاب التقدم والنجاح، بفضل ما يمتلك شعبنا من طاقات وقدرات. هذه هي الثورة الحقيقية التي ندعمها ونعمل على توحيد رؤيتها، وتوجيه جهودها، ونرى فيها المستقبل المرجو للبنان". أضاف: "مما يزيدنا عزما على دعم القوى اللبنانية الحية الواعدة هو رؤية الجماعة السياسية عندنا تعطي أبشع صورة عن لبنان، بل أسطع دليل على إفلاسها وعدم أهليتها لحكم الشعب والبلاد. كان الشعب ينتظر ولادة حكومة فإذا به يشهد مسرحية تقاذف إعلامي تكشف البعد الشاسع بين الجماعة السياسية والمواطنين. الشعب يبحث عن مصيره والجماعة السياسية تبحث عن مصالحها. الشعب يطالبها بالخبز والدواء وهي تختلق بدعة الصلاحيات. الشباب يبحثون عن مستقبلهم في لبنان وطنهم، والجماعة السياسية تبحث عن مستقبل مغانمها وبقائها في السلطة. يعطل المسؤولون تشكيل الحكومة بسبب الصلاحيات، على ما يقولون. فنسأل عن أي صلاحيات تتكلمون؟ هل تريدون إطعام الشعب بالصلاحيات؟ وتوفير الدواء بالصلاحيات؟ ورد أموال المودعين بالصلاحيات؟ ووقف الهجرة بالصلاحيات؟ وتأمين المحروقات بالصلاحيات؟ وإيجاد فرص عمل بالصلاحيات؟ تتحدثون عن صلاحيات وحقوق وجميعكم تتصرفون خارج الدستور وخارج الصلاحيات. تتصرفون كأنكم في حفل تسليم البلاد إلى الفوضى، والدولة إلى اللادولة، والسلطة إلى اللاسلطة. نحن لا نشكو من قلة الصلاحيات، بل من قلة المسؤولية". وتابع: "إذ نتطلع إلى مؤتمر دعم الجيش الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي أخيرا بعين الامتنان والشكر، نطالب، أكثر من أي وقت، كل الحريصين على المؤسسة العسكرية الضامنة للوحدة الوطنية والسلم الأهلي من مقيمين ومغتربين إلى حشد كل طاقاتهم دعما لهذه المؤسسة حتى تستمر في القيام بمهامها وسط التحديات غير المسبوقة التي تواجه جنودنا الأبطال المدافعين عن سيادة لبنان وكرامته. جيشنا الذي يحظى بتأييد الشعب ومساندة المجتمع الدولي، حاضر في كل لحظة للتصدي بشجاعة وحزم لأي إخلال بالأمن. وعليه حان الوقت لأن تحسم الدولة موقفها وتحصر اعترافها به دون سواه مسؤولا شرعيا وحيدا عن سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وما نقوله عن الجيش اللبناني، نقوله أيضا عن سائر المؤسسات الأمنية في الدولة التي تستحق كذلك الدعم والتأييد. إن المؤسسة العسكرية القوية التي تفرض سيادة الدولة في الداخل وتحميها من الخارج هي عنصر أساس في حياد لبنان الإيجابي الناشط". وختم الراعي: "فلنصل إلى الله لكي يحقق أمنيات شعبنا، ويثبته في الرجاء، ويمس ضمائر المسؤولين وقلوبهم لكي يبقى لبنان صاحب رسالة واستقرار في المنطقة، تمجيدا لله".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟