اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة الخارج لا يريد للبنان أن ينهار وضمائر المسؤولين لا تتحرك.
الأحد ٢٧ يونيو ٢٠٢١
اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة الخارج لا يريد للبنان أن ينهار وضمائر المسؤولين لا تتحرك. وقال في عظته: لا تتوانى الكنيسة عن الإضاءة على العثرات، لأن همها خلاص البشر، على عكس ما يقوم به البشر بعضهم تجاه بعض. فالزعيم والمسؤول همه أناه، ومصلحته، حتى لو تعارضت مع المصلحة العامة. لذلك، لو قام كل مسؤول بمساءلة نفسه يوميا ومحاسبتها، لكانت المسكونة بخير وسلام. الدينونة الذاتية، أي محاكمة النفس، مهمة جدا، وعندما لا يمارسها الإنسان، المسؤول بخاصة، تجد الكنيسة نفسها مضطرة على الإضاءة على الهفوات من أجل خير الجميع. ففي بلدنا يموت البشر بحثا عن رغيف خبز أو صفيحة بنزين، وقد هزنا، كما كل الرأي العام، خبر مأساة العائلة التي قضت بسبب البحث عن وقود من أجل الوصول إلى المطار، لاستقبال رب العائلة الذي هاجر بحثا عن لقمة عيش لم يؤمنها له بلده. مع هذا، لم يتحرك ضمير المسؤولين، بل أبقوا على نهجهم السياسي التدميري في إطلاق البيانات والبيانات المضادة، متجاهلين مآسي شعب هلك رجاؤه، وساعين نحو مصالح ضيقة شخصية فقط. ما عدد الشبان الذين يجب أن يهاجروا بعد؟ ما عدد الأطفال الذين سيجوعون بعد؟ أو المرضى الذين سيعانون بلا دواء أو طبابة؟ وما مدى الذل أو اليأس الذي يتحمله المواطنون بعد؟ نحن في بلد يخلو من أدنى حقوق الإنسانية، والتناكف والتناحر إلى ازدياد. الأزمات تتفاقم، والمشكلات تتضاعف، والفراغ أصبح قاتلا. نحن نعيش خواء سياسيا وتدهورا إقتصاديا وانحطاطا أخلاقيا يستغل بموجبه الإنسان، تاجرا أو مستوردا أو محتكرا، أخاه الإنسان. لقد مرت بلاد أخرى بالإمتحان الصعب الذي نمر فيه، لكن الفارق بيننا أن المسؤولين فيها سارعوا إلى المبادرة وإيجاد الحلول، أما عندنا فقد أسقطت كل المبادرات، وعطلت كل الوساطات الداخلية والخارجية، وكأن الحلول ممنوعة والإنقاذ مرفوض". ولفت الى أن "القطيعة وحدها تجوز عندنا، والخلافات على المكاسب والحصص تؤدي إلى التعطيل، فيما الطبيعي أن يجتمع المسؤولون، كل المسؤولين، عند المصائب والأزمات، ويتكاتفوا لإيجاد المخارج، متناسين أنفسهم ومصالحهم. إن خطورة الأوضاع الإقتصادية والمالية والإجتماعية والإنسانية تستوجب عملا إنقاذيا سريعا، لكن المؤسف أن المخاض طال كثيرا وتكاد الأم والجنين يموتان معا ولا أحد يبالي، الخارج لا يريد للبنان أن ينهار ومسؤولوه لا يعملون شيئا لمنع الإنهيار. الإتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية متضامنة مع لبنان وشعبه، تتحسس معاناته وتريد مساعدته، شرط أن يسرع المسؤولون بتشكيل حكومة تقوم بخطوات إصلاحية، ولا أحد يبالي. ماذا سيفعلون إذا خرج الوضع عن السيطرة؟ ما زلنا نعول على يقظة الضمائر وصحوة الحس الوطني عند الجميع. نحن محكومون بالتعايش والحوار وقبول الآخر والتفاهم معه وتقرير مصير بلدنا معا، مدفوعين أولا بمحبتنا له وتعلقنا به، ولأن مصيرنا فيه واحد مهما حاول البعض فصل نفسه عن الآخرين. فكما أن الشمس تشرق على الجميع، هكذا الكهرباء إذا استعصى حلها يعيش الجميع في الظلام، وإذا شحت المحروقات أو أغلقت المستشفيات أو انقطع الدواء فجميعنا نعاني. لذلك على الحكماء في هذا البلد، والمسؤولين الحقيقيين الذين يهتمون لمصيره، أن يسارعوا إلى الإجتماع والبحث عن مخارج للأزمة تنقذ الجميع، مهما كانت التضحيات. والممر الإلزامي هو تشكيل حكومة تتولى زمام الأمور".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟