يتذكر جوزيف أبي ضاهر الدكتور "شارل مالك: فرح الوجود فوق كلّ فوق" كما عنون مقالته.
الثلاثاء ٠٦ يوليو ٢٠٢١
ذكريات يتذكر جوزيف أبي ضاهر الدكتور "شارل مالك: فرح الوجود فوق كلّ فوق" كما عنون مقالته. كتب أبي ضاهر الآتي: "منذ حوالى نصف قرن، وفي الأسبوع الأخير من شهر الإله «تموز»، حامل لَهَبَ حبّه إلى «عشتارٍ»، قبل أن يصرعه شيطان موتٍ شُبّه بخنزيرٍ برّي... وقبل أن ينبعث حياة: كما حَدَثَ ويحدث منذ نصف قرن في وطنٍ يصارع شياطين أرض تتّسع رغباتها في فتراتٍ، وتضيق في أخرى. منذ هذا النصف من الزمن، كان بين مناسكِ لبنان مَن تكرَّس عاملاً لإبراز دوره الحضاري في مشرقٍ، وفي مغرب، على رغم عتمة لياليه التي فاقت صباحاته فارتفعت نبوءات: «... تنتشر فروعه ويكون بهاءه كالزيتون، ورائحته كرائحة أزهار لبنان (هوشع – الفصل الرابع عشر عدد 8). في هذا المناخ مَهّد الدكتور شارل مالك للقاء في «مدرسة برمانا العالية» (28 تموز 1984)، معلّيًا نبرة صوته: «إذا قُدِّمت الحرّية محرقةً على مَذابح الوفاق، يُشطّب مسبقًا على أيّ مجتمع إنساني في لبنان». قبل يومين من اللقاء، خصَّني الدكتور مالك بلفتةٍ: دعاني لزيارته في منزله (الرابية) وسلّمني نسخةً من محاضرته، طالبًا عدم اختصار أيّ فقرة منها حين نشرها: «هي خلاصة سنوات من العمل الوطني. أرفض تسميته: العمل السياسي. «منذ دخولي الجامعات، تلميذًا فمعلّمًا، وجدت في الحضارة العالميّة الواحدة تراكمات بتواصليّة هائلة. فعندما تمتلئ من ذاتك لا تملك إلا أن تتفجّر خلقًا وابداعًا، لا من فراغٍ، بل لأنك شاركت، وتمثّلت عصارة العقل والروح في التاريخ كلّه. «الحضارة الخلاّقة خلقتك لتخلق... ومن دون ثقافة متبادلة، تبقى ثقافتنا دون المستوى». توقّف عن الكلام متأملاً في غيبٍ أغمض له عينيه، فَأَعدته إلى نظرةٍ حادةٍ حين قلت له: * «هذا في المطلق... واليوم..؟». لم أكمل. ردَّ: «أنا لا أهرب من مجابهة الحقيقة». - أية حقيقة؟ «حقيقة دورنا، ضعفنا، وقدرتنا في فهم تعدّديتنا السمحاء التي برغم تصدّعها ما تزال قائمةً. فلنستجب لدعوةِ العقل إلى الثقافة الإنسانيّة العالميّة. ننصهر فيها أولاً، ونتمثل بقيمها وما كَشَفتْ من إمكانات ارتفاع الإنسان إلى السماء، أو هبوطه إلى الجحيم». سلّمني الدكتور مالك نسخةً من محاضرته، مكررًا ما سيأتي فيها: «لا يمكن أن تترفع الثقافة اللبنانيّة إلى المستوى الإنساني العالمي إلاّ إذا وثق المثقّف اللبناني المسيحي، والمثقف اللبناني المسلم بعضهما ببعض». «إذا قال أحدهما للأخر: تعمّق يا أخي في ما تختار من التراث الثقافي العالمي. وإذا جئت يومًا بإنجاز يُعترف به ويُقدّر ويُترجم ويدرّس في العالم فأنا أشاركك الفرح والفخار. عندئذ في جوّ من الثقة المتبادلة قد تنشأ في لبنان: «ثقافة عالمية إنسانيّة». أضاف: «ارفعوا أبصاركم في كلّ شيء إلى فوق، فان وجد فوقٌ فوقَ ما تعرفون فاطلبوه... ان فرح الوجود بما هو فوق كلّ فوق». ختم: «الثقة كانت العلّة... والثقة هي الدواء - الحياة». ... واليوم؟ العلل تتفاقم والدواء مفقود!" josephabidaher1@hotmail.com كلام صور : -الدكتور مالك يقرأ نص محاضرته. - الأبوان منصور لبكي ومارون عطالله مع الدكتور مالك. (الصورتان تنشران للمرّة الأولى – كاميرا جوزف فضّول). من أرشيف جوزف أبي ضاهر.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.
يتوجه ليبانون تابلويد بأحر التهاني للجميع عسى الميلاد يحمل بشرى السلام .
يُطرح السؤال التالي:هل ينقذ استعجال نواف سلام الودائع أم يبدّد ما تبقّى منها؟