تواصل اسرائيل استهداف مواقع حزب الله في سورية انطلاقا من شمال شرق بيروت.
الجمعة ٢٣ يوليو ٢٠٢١
تواصل اسرائيل استهداف مواقع حزب الله في سورية. للمرة الثانية على التوالي خلال يومين فقط، تجددت الغارات الإسرائيلية على مناطق وسط سورية ليل الخميس، مستهدفة معقل حزب الله في منطقة القصير في محافظة حمص. فقد نقلت وسائل إعلام تابعة للنظام في سوريا، عن مصدر عسكري قوله إنه فجر الخميس، تصدت دفاعاتنا لصواريخ إسرائيلية جاءت من شمال شرقي بيروت، مستهدفة بعض النقاط في منطقة القصير بريف حمص الغربي. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ الضربات الإسرائيلية طالت مواقع عسكرية تابعة لحزب الله في منطقة مطار الضبعة العسكري والقصير وتسببت في تدمير مستودعات للأسلحة. أتت هذه الضربات بعد غارات أخرى استهدفت ليل الأربعاء مواقع أخرى للحزب في المحافظة نفسها وأجزاء أخرى من ريفها،و تمكنت من تدمير مستودعات للأسلحة والذخائر، وترددت معلومات(غير رسمية) عن سقوط قتلى وجرحى في القصف الذي جرى من الأجواء اللبنانية. ونفذت إسرائيل منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم أكثر من 15 استهدافاً، سواء عبر ضربات صاروخية أو جوية، أسفرت عن إصابة وتدمير أكثر من 41 هدفا ما بين مبان، ومستودعات للأسلحة والذخائر، ومقرات، ومراكز وآليات. ولا تؤكّد تل أبيب تنفيذ ضربات في سورية، إلا أن الجيش ذكر في تقريره السنوي أنّه قصف خلال العام 2020 حوالي 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عنها. وتكرر اسرائيل دائماً أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سورية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟