بدأت التجمعات الشعبية في بيروت مقدمة للتوجه الى المرفأ في أجواء من الحزن والغضب والأعصاب المشدودة.
الأربعاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢١
بدأت التجمعات الشعبية في بيروت مقدمة للتوجه الى المرفأ في أجواء من الحزن والغضب والأعصاب المشدودة. وتتميّز الساعات الأولى من التجمعات وتدفق مواكب السيارات من المناطق اللبنانية بتجاذب قوي على مواقع التواصل الاجتماعي بين الناشطين "للمنظومة الحاكمة" بتياراتها وأحزابها وبين الناشطين في الحراك. ناشطوا المنظومة يركزون على نشر صور " عن أسلحة" أعلن الجيش أنّه عثر عليها مع عدد من المتوجهين للمشاركة في الذكرى، في محاولة للضغط "النفسي" للحد من التدفق الشعبي، وفي المقابل بدأ ناشطوا الحراك في توزيع الصور عن التجمعات الشعبية. وتتردد معلومات عن حواجز أمنية رسمية تدقق، على مداخل العاصمة، في السيارات، ما أدى الى زحمة سير. وتنتشر دعوات من ناشطين لإقفال طرقات احتجاجا على اعتقال مؤيدين للتظاهرات الداعية لرفع الحصانات عن النواب وكبار المسؤولين. يُشار الى أن خبر العثور على الأسلحة وزعه الجيش على موقعه تويتر وليس في بيان صادر عن مديرية التوجيه التي بادرت وأصدرت بيانا رسميا جاء فيه: "اتخذت وحدات الجيش المنتشرة منذ الصباح، تدابير احترازية لمواكبة إحياء ذكرى انفجار المرفأ، فأقامت حواجز ثابتة ودوريات بهدف الحؤول دون قيام أعمال شغب أو صدامات. وفي هذا الاطار، أوقفت مواطنا في منطقة الزوق بحوزته سلاح نوع بوب اكشن وذخائر مسدس وعصي وأقنعة واقية من الغاز وسلاسل معدنية، كما أوقفت ستة مواطنين عند حاجز الأولي في صيدا بحوزتهم أسلحة حربية وذخائر وأعتدة عسكرية. سلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص" .
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟