لمحرر السياسي- تبقى مفاجأة بلدة شويا الحدث الأبرز في المدى اللبناني خصوصا أنّها تؤشر الى تحوّل في مسار البيئة الحاضنة للحزب.
السبت ٠٧ أغسطس ٢٠٢١
المحرر السياسي- تبقى مفاجأة بلدة شويا الحدث الأبرز في المدى اللبناني خصوصا أنّها تؤشر الى تحوّل في مسار البيئة الحاضنة للحزب. لكنّ الحدث الأبرز تمثّل في ما أضاءت عليه تحاليل اجنبية حاولت أن تقرأ الحدث الأساس وهو الحرب الدائرة منذ مدة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله. وتقاطعت هذه التحاليل عند إرادة إسرائيلية و حزب الله على عدم خوض حرب فعلية، واستندت هذه التحاليل الى معطى ميداني واضح المعالم، يتمثّل في أنّ حزب الله يوجه صواريخه الى "أرض مفتوحة" فترد إسرائيل عليه بالمثل وإن رفعته الى مستوى الغارات. من هذه النقطة بالذات تعامل المراقبون مع التصعيد الحدودي، باعتباره الحرب التي تدور برضى الجانبين، تماما كرقصة التانغو التي تحتاج الى راقصين، وبذلك أسقط هذا النوع من المواجهات العسكرية ،مقولة " المعتدي" في مقابل " المقاوم"، وهذا ما دفع الأهالي في شويا الى " انتفاضة" نادرة الحدوث في المنطقة الحدودية، والتي تؤشر الى أنّ التقاصف بين القوات الإسرائيلية وحزب الله يفتقد الى الجوهر: أي الاعتداء في مقابل المقاومة. هذا التقاصف يمكن أن يطول على وقع الصراع الإقليمي، تحديدا الأميركي- الإسرائيلي- الإيراني، ولن ينعكس الا اضطرابا في " البيئة الحاضنة" يُضاف الى الاضطرابات الاجتماعية الأخرى... وهذا لم يقتنع به جزء من هذه البيئة" التي حضنت "المقاومة الإسلامية في لبنان" من دون أي خلفيات وحسابات، خصوصا قبل العام ٢٠٠٠. فهل تبدّل المشهد الداخلي؟ أم أن تبدل قواعد " اللعبة- المواجهة " بين إسرائيل وحزب الله لم تعد مقنعة بحد ذاتها؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟